بشعارات الفخر والولاء.. مادبا تحتفي باليوبيل الثمانين للاستقلال في “دار السرايا” العتيقة

5٬501

 

مادبا – المرفأ- تحولت مدينة التاريخ والعراقة، مادبا، مساء الإثنين، إلى منصة لعرس وطني مهيب واحتفال جماهيري حاشد، بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية.

الاحتفال الذي نظمته بلدية مادبا الكبرى في رحاب “دار السرايا” الأثرية، جاء تحت شعار يترجم ثبات النهج وعمق المسيرة: (حكمة قائد.. ومسيرة وطن)، ورعاه محافظ مادبا حسن الجبور، وبحضور مدير الشرطة العميد سلطان العبادي، ورئيس لجنة البلدية المهندس هيثم جوينات، إلى جانب حشد غفير من المسؤولين والفعاليات الرسمية والشعبية وأبناء المحافظة الذين توافدوا لجديد عهد الوفاء والانتماء.

رسائل الاستقلال: بناء يتحدى الصعاب وفخر بالهوية

محافظ مادبا (حسن الجبور): أكد في كلمته أن الاستقلال ليس مجرد حدث تاريخي عابر، بل هو تجسيد حي لإرادة القيادة الهاشمية الفذة والالتفاف الشعبي حولها. واستذكر الجبور تضحيات الآباء والأجداد الذين أرست دماؤهم وعرقهم معالم دولة المؤسسات والقانون، مشيراً إلى أن الأردن عبر بثبات من مرحلة مواجهة التحديات إلى آفاق الإنجاز والاستقرار، ليمضي اليوم بخطى واثقة نحو المستقبل بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.

رئيس لجنة البلدية (م. هيثم جوينات): وصف ذكرى الاستقلال بأنها “وقفة وفاء لتاريخ عظيم ومحطة مضيئة تعكس معاني العزة والكرامة”. وأوضح جوينات أن رؤية البلدية تتجاوز تقديم الخدمات التقليدية إلى تعزيز الهوية الوطنية والنهوض بمادبا سياحياً وتنموياً وثقافياً بما يليق بمكانتها العالمية كمدينة للفسيفساء، مجدداً العهد والولاء للعرش الهاشمي بقيادة جلالة الملك وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.

تلاحم شعبي وألق فني يضيء سماء المدينة

شهد الحفل برنامجاً استثنائياً مزج بين أصالة التراث الوطني وألق الفنون المعاصرة، وتضمن الفعاليات التالية:

أنغام حماسية عسكرية: صدحت فرقة موسيقات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بمعزوفات وطنية ألهبت حماس الحاضرين واستحضرت بطولات الجيش الباسل.

وصلات غنائية بأصوات النجوم: شارك النجمان الأردنيان زين عوض وعيسى الصقار بتقديم لوحات غنائية وطنية تغنت بالقائد والوطن وتفاعل معها الجمهور بحرارة.

عروض فلكلورية وتراثية: قدمت فرق (مادبا لإحياء التراث، معان للفنون الشعبية، وراحوب لإحياء التراث)، بالإضافة إلى كشافة مدرسة الروم، لوحات أدائية عكست الهوية الأردنية الأصيلة.

دعم المجتمع المحلي وتمكينه اقتصادياً

على هامش المهرجان الوطني، أقيمت بازارات خيرية مخصصة للمنتجات المحلية والحرف اليدوية، في خطوة من بلدية مادبا الكبرى لدعم المجتمع المحلي، وتسليط الضوء على الإبداعات اليدوية المادبية وفتح منافذ تسويقية لها.

لوحة الختام: ألعاب نارية تزين ليل الفسيفساء

اختتم المهرجان الوطني بعروض مبهرة من الألعاب النارية التي أضاءت ليل مادبا، لترسم في سمائها لوحة فرح وابتهاج باليوبيل الثمانين للاستقلال، وسط هتافات ومشاعر اعتزاز من المشاركين بمسيرة الأردن الخالدة، مؤكدين أن أبناء مادبا سيبقون السند والدرع الحصين للوطن وقيادته الحكيمة.

قد يعجبك ايضا