مجلس الأمن في جلسة طارئة حول لبنان: تنديد أممي بـ”الانتهاكات الإسرائيلية”، وتحذيرات من خطأ استراتيجي، وواشنطن تكشف عن تحرك لترامب

7٬004

 

المرفأ- شهدت أروقة الأمم المتحدة جلسة طارئة عاصفة لمجلس الأمن الدولي، ناقشت التصعيد العسكري الخطير في لبنان، وسط تبادل حاد للاتهامات بين الأطراف المعنية والدول الكبرى، وتحذيرات أممية من انهيار تفاهمات وقف الأعمال العدائية.

الأمم المتحدة: “التوغل الإسرائيلي انتهاك سافر وتحذيرات الإخلاء حوّلت الجنوب لمنطقة قتال”

أكدت الأمينة العامة المساعدة لعمليات السلام في الأمم المتحدة، مارثا أما أكيا بوبي، أن الوضع الميداني يبعث على القلق البالغ، مشيرة إلى النقاط التالية:

خرق السيادة والقرار 1701: التوغل الإسرائيلي شمالاً وتواجد قواته شمال “الخط الأزرق” يمثل انتهاكاً سافراً لسيادة لبنان وللقرارات الدولية.

تدمير وتحويل الجنوب لمنطقة قتال: أوامر الإخلاء الإسرائيلية جنوب نهر الزهراني حوّلت المنطقة بالكامل إلى ساحة حرب، وسط رصد قوات “يونيفيل” لعمليات هدم مكثفة في القرى الحدودية.

تقويض التهدئة: التصعيد الحالي يقوض تفاهم وقف الأعمال العدائية الموقع في 16 نيسان/أبريل الماضي، بالتزامن مع مواصلة حزب الله إطلاق الصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل.

المواقف الدولية: تحذير فرنسي وضغط أمريكي

فرنسا: التوغل خطأ استراتيجي ورفع العلم الإسرائيلي مقلق

اعتبر المندوب الفرنسي، جيروم بونافون (الذي دعت بلاده للاجتماع)، أن العمليات الإسرائيلية المتزايدة لا يمكن تبريرها وتشكل خطأً استراتيجياً كبيراً.

“أمن إسرائيل الدائم لا يتحقق بالحرب أو الاحتلال، بل بالسلام والاستقرار الإقليمي. رفع العلم الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية يعكس عودة مقلقة لحقبة مضت.”

وحمّلت باريس حزب الله وإيران مسؤولية جر لبنان للحرب، معربة عن دعمها للمفاوضات المباشرة برعاية أمريكية، والتي تهدف لانسحاب إسرائيل ونزع سلاح حزب الله بسط سيادة الدولة.

واشنطن: ترمب يجمد هجوم بيروت وحزب الله يستغل المدنيين

كشف المندوب الأمريكي، مايك والتز، عن تحرك مباشر للرئيس دونالد ترمب لإنهاء النزاع، معلناً نجاح ترمب في تجميد هجوم إسرائيلي وشيك كان يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت بالكامل، وذلك بعد اتصالات هاتفية أجراها مع بنيامين نتنياهو ومع ممثلين رفيعي المستوى لحزب الله.

وفي الجانب الميداني والسياسي، أكد والتز:

اتهام حزب الله بتحويل لبنان إلى منصة لإطلاق الهجمات لصالح إيران، واغتيال معارضيه بالداخل.

استغلال الحزب للمنازل، المدارس، والمستشفيات كبنية تحتية عسكرية.

مطالبة الحزب بوقف هجماته فوراً لخفض التصعيد.

المواجهة الدبلوماسية: لبنان وإسرائيل

المندوب اللبناني (أحمد عرفة): اتهم إسرائيل بتدمير البنية التحتية والمنازل متسببة بسقوط آلاف الضحايا بهدف “عرقلة نهوض الدولة اللبنانية”. وأكد التزام بيروت الكامل بالشرعية الدولية والقرار 1701، مشدداً على أن الالتزام الإسرائيلي بوقف إطلاق النار الشامل هو الشرط الأساسي لتمكين الدولة من بسط سلطتها.

المندوب الإسرائيلي (داني دانون): دافع عن العمليات العسكرية معتبراً إياها “حقاً مشروعاً للدفاع عن النفس”، واتهم حزب الله باحتجاز لبنان كرهينة ومواصلة استهداف الشمال الإسرائيلي. كما اتهم طهران بعرقلة الجهود الدبلوماسية لكسب الوقت، مقراً في الوقت ذاته بأن خطر الطائرات المسيرة يمثل تحدياً حقيقياً لبلاده.

الوضع الميداني والسياسي الراهن

اتفاق التهدئة: يأتي هذا التصعيد المستمر والخرق المتبادل رغم تمديد واشنطن لاتفاق وقف إطلاق النار (الساري منذ منتصف أبريل) لمدة 45 يوماً إضافية لينتهي في مطلع يوليو/تموز المقبل.

تطور ميداني بارز: جاءت هذه الجلسة بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية المطلة على نهر الليطاني ووادي السلوقي، واستمرار الغارات العنيفة على مناطق مختلفة جنوب لبنان.

.

قد يعجبك ايضا