الفيتو التركي يُجهض “خطة الموساد”: كيف أحبط أردوغان مشروعاً إسرائيلياً-أمريكياً لتسليح الأكراد ضد إيران؟

6٬616

 

أنقرة/ تل أبيب – متابعات المرفأ- نيوز

كشفت تقارير استخباراتية متقاطعة، نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية وتركية وأمريكية، عن نجاح تركيا في توجيه ضربة استراتيجية لخطط مشتركة بين جهاز “الموساد” الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA). وكانت هذه الخطط تهدف إلى استغلال الفصائل الكردية المسلحة لزعزعة استقرار النظام الإيراني والدفع نحو إسقاطه.

يعكس هذا الاختراق الدبلوماسي والأمني حجم النفوذ الإقليمي المتصاعد لأنقرة، وقدرتها على فرض شروطها على واشنطن، حتى في الملفات الحساسة المرتبطة بالأمن القومي الإسرائيلي.

تفاصيل المخطط: أسلحة غزة ولبنان في خدمة الهدف الجديد

وفقاً لما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فإن المخطط كان يسير وفق الخطوات التالية:

التسليح والدعم: عمل الموساد بالتعاون مع الـ CIA على مدار أشهر لدعم وتسليح مجموعات كردية تنشط داخل إيران وعلى حدودها.

مصدر السلاح: استخدام أسلحة صودرت خلال العمليات العسكرية في غزة ولبنان، زُعم أنها تعود لحركتي حماس وحزب الله.

الهدف الاستراتيجي: بناء قوة برية كُردية قادرة على تحويل الضغوط العسكرية والسياسية الخارجية على طهران إلى تهديد وجودي داخلي للنظام.

حزم تركي: الأمن القومي خط أحمر

واجه المشروع العسكري عقبة كأداء تمثلت في الرفض التركي الحازم. واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تمكين الفصائل الكردية يمثل تهديداً مباشراً لأمن بلاده، نظراً للروابط بين هذه المجموعات وحزب العمال الكردستاني (PKK).

تحذير أردوغان لترامب: مارس الرئيس التركي ضغوطاً مباشرة على نظيره الأمريكي دونالد ترامب، محذراً من أن دعم القوى الكردية لن يقف عند حدود إيران، بل سيُعيد رسم توازنات المنطقة ويشعل صراعات إثنية وقومية واسعة بين الأتراك والأكراد والعرب والفرس.

تحركات أنقرة على الأرض: رسائل حاسمة لكافة الأطراف

كشفت صحيفة “ديلي صباح” التركية أن أنقرة لم تكتفِ بالضغط الدبلوماسي، بل تحركت ميدانياً عبر مسارات متعددة:

إقليم كردستان العراق: التواصل مع عائلتي بارزاني وطالباني وتحذيرهما من الانخراط في أي مشروع عسكري ضد طهران.

حزب العمال الكردستاني: توجيه رسائل صارمة للحزب بضرورة عدم الانجرار خلف المشاريع الخارجية، وسط تقارير عن دعوات من الزعيم المعتقل “عبد الله أوجلان” لتجنب إشعال المنطقة.

تحذير جيوسياسي: صرح رئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم قالن، بأن استخدام الورقة الكردية سيعود بالمنطقة إلى “كرة نار” مفتوحة لن تتوقف ارتداداتها داخل حدود إيران، بل ستمتد لتضرب العراق وسوريا والخليج.

التراجع الأمريكي وانهيار أحجار الدومينو في تل أبيب

أدت المخاوف التركية، مدعومةً بتقديرات استخباراتية أمريكية تشكك في قدرة الفصائل الكردية على الصمود أمام المؤسسة العسكرية الإيرانية، إلى تراجع حماسة إدارة ترامب للمشروع. ونُقل عن ترامب قوله إن هذه المجموعات “قد تتعرض لسحق سريع” في أي مواجهة مباشرة مع طهران.

وفي إسرائيل، أقرّ اللواء المتقاعد “تمير هيمان” بالفشل الذريع، رابطاً بين تعثر مشروع تسليح الأكراد وفشل سلسلة عمليات خاصة أخرى كانت تستهدف إحداث تغيير سياسي في إيران، حيث كان المشروع الكردي يمثل “الحلقة الأساسية” التي بانهيارها انهارت بقية المراحل.

قد يعجبك ايضا