النيل الأزرق: الجيش السوداني يعلن صد هجوم لـ “الدعم السريع” على منطقة البركة الإستراتيجية

6٬576

 

الخرطوم –المرفأ

أعلن الجيش السوداني، اليوم الخميس، عن تمكن قواته من صد هجوم عنيف شنته قوات الدعم السريع على منطقة “البركة” الإستراتيجية، الواقعة على تخوم مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق (جنوب شرق البلاد).

وأوضح الجيش في بيان رسمي أنه كبّد “مليشيا التمرد” خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، تمثلت في تحييد العشرات من عناصرها، وتدمير عدد كبير من المركبات القتالية والاستيلاء على أخرى. وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب قوات الدعم السريع حول هذه التطورات حتى الآن.

وكانت مصادر عسكرية قد أفادت بأن قوات الجيش نجحت في استعادة بلدة البركة بمحافظة الكرمك بعد ساعات وجيزة من سيطرة قوات الدعم السريع عليها، إثر مواجهات ضارية استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

الأهمية الإستراتيجية للمنطقة وسير العمليات:

ملتقى طرق حدودي: تحوز منطقة البركة أهمية عسكرية بالغة لكونها تمثل نقطة إمداد رئيسية وملتقى للطرق في جنوب ولاية النيل الأزرق المتاخمة للحدود الإثيوبية.

سلسلة تقدم عسكري: يُعد هذا التقدم جزءاً من عمليات أوسع، حيث أعلن الجيش في 24 مايو/أيار الماضي بسط سيطرته على البركة، لتكون المنطقة الخامسة التي يستعيدها خلال أسبوعين، تلاها إعلان مقتل 7 عناصر من الدعم السريع وإصابة 4 آخرين الأحد الماضي.

خلفية الصراع بالولاية: تشهد ولاية النيل الأزرق منذ أشهر اشتباكات متصاعدة ومقعدة؛ إذ يسيطر الجيش على أجزاء واسعة منها، بينما تواجه قواته تحركات من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال (التي تقاتل منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق)، وكان الطرفان قد سيطرا على الكرمك أواخر مارس/آذار الماضي، مما تسبب في موجات نزوح جماعي لآلاف المدنيين.

في المسار السياسي: “الكتلة الديمقراطية” ترفض الحوار مع “تأسيس”

على الصعيد السياسي، أكد تحالف الحرية والتغيير (أحد مكونات الكتلة الديمقراطية السودانية) في مؤتمر صحفي عُقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، رفضه القاطع للجلوس أو التفاوض مع تحالف “تأسيس”، واصفاً إياه بأنه يمثل “الذراع السياسية لقوات الدعم السريع”.

سياق الأزمة: يُذكر أن السودان يمر بمواجهات دامية ومستمرة منذ نيسان/أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع إثر خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلاً عن تسبب الصراع في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات عالمياً.

قد يعجبك ايضا