موقف بطولي للاعب أردني.. طلال شطارة يضحي بتصنيفه الدولي وينسحب أمام لاعب “إسرائيلي” بقبرص
المرفأ نيوز –
في موقف شجاع يجسد تلاحم الرياضة مع المبادئ الإنسانية والقيم الوطنية، أعلن لاعب التنس الأردني الصاعد، طلال شطارة (17 عاماً)، انسحابه من بطولة الناشئين التابعة للاتحاد الدولي للتنس المنعقدة في قبرص، رفضاً لمواجهة لاعب “إسرائيلي” في الدور الأول من البطولة.
وفي تصريحات خاصة أدلى بها للجزيرة من معسكره التدريبي في اليونان، أكد شطارة أن قرار الانسحاب لم يكن سهلاً، لا سيما في ظل طموحاته الرياضية الكبيرة وسعيه الدائم لتحسين تصنيفه الدولي، إلا أن وازعه القيمي وضميره الحي كانا المحرك الأساسي لاتخاذ هذه الخطوة.
وقال اللاعب الشاب: “أي لاعب يشارك في بطولة يكون هدفه المنافسة والتطور، لكن عندما عرفت هوية خصمي شعرت بأنني غير قادر على اللعب، وأنا أستشعر معاناة الأطفال في غزة وما يواجهونه يومياً من حرب وقتل وظلم”، مشدداً على أن “الرياضة بالنسبة لي ليست منفصلة عن الإنسانية والضمير”.
وأوضح شطارة أنه اتخذ قراره بعد استشارة عائلته التي قدمت له الدعم والمساندة الكاملة، مؤكداً أن هذه الخطوة نابعة من قناعة شخصية راسخة وليست مجرد رد فعل انفعالي. وأشار إلى إدراكه التام لتبعات هذا القرار على مسيرته وتصنيفه الرياضي، معلقاً: “أنا لاعب طموح وأعمل يومياً من أجل مستقبلي، لكن هناك أشياء أهم بكثير من الفوز والترتيب العالمي”.
وحول ردود الفعل، لفت شطارة إلى أنه تلقى دعماً واسعاً وإشادات واسعة من الجماهير والمتابعين الذين أيدوا موقفه، معتبراً أن الأهم بالنسبة له هو الصدق مع المبادئ والانسجام مع الذات.
وختم البطل الأردني حديثه بنقل رسالة مفادها أن الرياضيين بشر قبل أن يكونوا لاعبين، ولديهم مشاعر ومواقف واضحة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الإنسانية والكرامة، وأن تكون المواقف نابعة دائماً من قناعة شخصية حرة.
يُذكر أن هذا الانسحاب ينضم إلى سجل حافل وسلسلة من المواقف المشابهة لرياضيين عرب يرفضون التطبيع الرياضي، معبرين بأفعالهم عن تضامنهم المطلق مع القضايا الإنسانية العادلة في المحافل والساحات الدولية.