تفاصيل مؤلمة يرويها نجل ضحية “جريمة ناعور”: أمٌّ ضحّت لأجل أبنائها ودفعت حياتها ثمناً لخلافات أسرية

5٬653

 

المرفأ نيوز- أثارت الشهادات المؤثرة التي أدلى بها “فضيل”، نجل السيدة التي راحت ضحية جريمة القتل البشعة داخل أحد المراكز الخاصة في منطقة حسبان، موجة عارمة من الحزن والتأثر الشديد في الشارع الأردني. وكشف الشاب عن تفاصيل صادمة ومؤلمة حول حياة والدته الراحلة، وما عانته على مدار سنوات طويلة من العنف والخلافات الأسرية.

فصول المعاناة والتضحية

وروى فضيل أن والدته كانت تتحمل ما يفوق طاقة البشر، مشيراً إلى أن النزاعات الأسرية رافقتها لسنوات طويلة، وكانت تلجأ خلالها إلى منزل عائلتها مثقلة بالهموم. ورغم تلك الظروف، أكد الابن أن والدته كرّست حياتها بالكامل لأبنائها الستة (3 أبناء و3 بنات)، ولم تتوقف يوماً عن دعمهم والإنفاق عليهم، حتى بعد وقوع الطلاق الرسمي قبل نحو ستة أشهر.

خفايا الجريمة: حكم قضائي ومؤشرات مخادعة

وفي تفاصيل سبقت الفاجعة، أوضح فضيل (عبر منشور له على منصة فيسبوك) أن والدته كانت قد تقدمت بشكوى رسمية لدى إدارة حماية الأسرة، إثر تعرضها للإساءة والذم والتحقير عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وبناءً على ذلك:

حكم قضائي: أصدر القضاء حكماً بالسجن لمدة عام ونصف بحق طليقها (والده).

دافع الانتقام: يرجّح الابن أن هذا الحكم كان المحرك الأساسي والدفع المباشر وراء ارتكاب الجريمة.

وعن اللحظات الأخيرة، أشار الشاب إلى أن العائلة لم تلمح أي مؤشرات خطر، بل على العكس؛ إذ بدا الوالد خلال الشهر الأخير “أكثر لطفاً من المعتاد”، وهو ما أثار استغرابهم دون أن يدركوا أن هذا الهدوء كان يسبق العاصفة والمأساة التي سلبتهم والدتهم التي حرصت دوماً على غرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوسهم.

تفاصيل الهجوم وموقف الجاهة العشائرية

من جانبه، استعرض الشيخ عبد الكريم الحويان، الذي قبل “دخالة” أهل الجاني، كواليس الاعتداء المأساوي، مبيناً أن الجاني توجه إلى المركز الخاص الذي تعمل فيه طليقته وهو يحمل سلاحاً ناريّاً، حيث قام بالاعتداء عليها أولاً، ثم أطلق النار نحوها ونحو مديرة المركز وحارس الأمن اللذين حاولا التدخل ببطولة لحمايتها.

وأضاف الحويان أن الجاني معلم متقاعد تتلمذت على يديه أجيال، ولم تكن له أي سوابق أو مشكلات خارج إطار عائلته، وكان يُعرف في محيطه بأنه شخص محترم، مما جعل الجريمة صدمة للمجتمع.

دق ناقوس الخطر: دعوات لتشديد العقوبات

وحذر الشيخ الحويان من التصاعد المقلق للجرائم المجتمعية بأشكالها المختلفة، داعياً إلى:

تغليظ العقوبات: تسريع الإجراءات القضائية الرادعة في مثل هذه القضايا.

مكافحة الآفات: التوعية من الآثار المدمرة للمخدرات على استقرار الأسر.

حماية المرأة: تظافر الجهود المجتمعية للتدخل المبكر وحل الخلافات قبل تفاقمها، مؤكداً أن حماية النساء هي مسؤولية جماعية.

رسالة مبكية من الابن:

وفي واحدة من أكثر العبارات التي تداولها الناشطون عمقاً وتأثيراً، اختصر نجل الضحية حجم الفاجعة ودرسها القاسي بقوله: “القرب من الله ليس شعائر شكلية، وإنما إنسانية ورحمة وإحسان في التعامل”.

اخبار البلد

 

قد يعجبك ايضا