دراسة إسرائيلية مع الـ (OECD) لبحث “الممر البري” مع السعودية.. وتل أبيب تخشى التهميش

5٬809

 

المرفأ نيوز-

كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن بدء تعاون مشترك بين تل أبيب ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لإعداد دراسة معمقة تبحث إمكانية إنشاء ممر بري يربط إسرائيل بالمملكة العربية السعودية، وسط مخاوف إسرائيلية من استبعادها لصالح مسارات تجارية إقليمية بديلة.

مشروع “IMEC” والتنافس الإقليمي

أوضح مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي، توفيا ياغلنيك، أن هذا التحرك يأتي في سياق الطموح الإقليمي لإنشاء ممر (IMEC) الذي يربط الهند بأوروبا عبر الإمارات، السعودية، الأردن، وإسرائيل.

مخاوف من البدائل: أشار التقرير إلى أن هناك مساعي موازية من دول أخرى (مثل تركيا) لإنشاء طرق تجارية بديلة لا تمر عبر إسرائيل، مما دفع وزارة المالية الإسرائيلية للتحرك لضمان اندماج تل أبيب كحلقة وصل مركزية في خريطة التجارة الإقليمية.

ما الذي ستبحثه الدراسة المشتركة؟

تستهدف الدراسة التي تجريها إسرائيل مع منظمة (OECD) قياس الجاهزية البنيوية والاقتصادية للمشروع عبر عدة محاور:

البنية التحتية والربط المادي: فحص الفجوات في شبكات السكك الحديدية، وتحديد الطاقة الاستيعابية للموانئ البحرية، ومدى توفر الأتمتة.

الشبكات اللوجستية الرقمية: دراسة إمكانية توصيل كابلات الاتصالات والطاقة على طول المسار المستهدف.

التشريعات والجمارك: بحث الحواجز التجارية وتنظيم المعاملات الجمركية بين الدول المشاركة.

الجدوى الاقتصادية: مقارنة الكفاءة المالية للممر البري الجديد بالمسارات التقليدية القائمة مثل قناة السويس.

وأكدت وزارة المالية الإسرائيلية أن عدم المشاركة في هذه الدراسة قد يؤدي إلى تخطيط الممر بناءً على بيانات ناقصة أو اعتماد مسارات بديلة، مما يشكل تهديداً مباشراً لمكانة إسرائيل الاستراتيجية.

🇺🇸 الضغوط الأمريكية وموقف الرياض من التطبيع

يتزامن هذا الحراك الفني مع ضغوط سياسية يمارسها الرئيس الأمريكي، والذي صرح مؤخراً بضرورة انضمام دول الشرق الأوسط إلى “اتفاقيات أبراهام” للتطبيع، واشترط انضمام السعودية وقطر كجزء أساسي من أي صفقة إقليمية شاملة تشمل إنهاء الصراع مع إيران، ملوحاً بخيارات عسكرية أوسع في حال عدم التوصل لاتفاق.

الموقف السعودي الشروط والضمانات:

رغم الرغبة في التوسع الاقتصادي، يعيد التقرير التذكير بالموقف الصارم الذي أبلغه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للرئيس الأمريكي خلال لقائهما في نوفمبر الماضي، والذي رهن فيه الانضمام للاتفاقيات الإبراهيمية بوجود مسار واضح ومضمون نحو حل الدولتين.

قد يعجبك ايضا