سقوط “أباتشي” أميركية قرب مضيق هرمز.. وترمب يؤكد نجاة الطاقم وسط تحقيق في الأسباب
واشنطن – المرفأ نيوز
أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مصدرين مطلعين اليوم (الثلاثاء)، بسقوط مروحية حربية أميركية من طراز «أباتشي» بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي أمس (الاثنين)، في توقيت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات أمنية بالغة الحساسية.
وذكر المصدران أنه جرى إنقاذ وإجلاء طاقم المروحية المكون من طيارين اثنين بسلام من موقع الحادث. ووفقاً لأحد المصادر – الذي تحدث شريطة التكتم على هويته – فإنه لم يتضح بعد ما إذا كان سقوط المروحية ناتجاً عن نيران إيرانية، أم بسبب عطل فني وميكانيكي، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الأسباب الدقيقة للواقعة.
توقيت حساس وتراجع للتصعيد
وتأتي هذه الحادثة غداة جولة جديدة من التصعيد العسكري المتبادل، حيث تبادلت إسرائيل وإيران (الاثنين) ضربات عسكرية مباشرة، قبل أن تتدخل جهود دولية لإعادة إرساء التهدئة والالتزام بالهدنة، في أحدث تراجع لمنسوب المواجهة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش المبرم في أبريل (نيسان) الماضي.
وفي أول تعليق رسمي، طمأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن سلامة الطاقم قائلاً إن “الطيارين بخير”، في حين لم تصدر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أي بيان رسمي بشأن الحادث حتى اللحظة.
“الأباتشي”.. ذراع واشنطن الضاربة في مضيق هرمز
تُصنّف مروحية «أباتشي إيه إتش-64» الهجومية كواحدة من أكثر الأسلحة الجوية فتكاً ورعباً في الترسانة الأميركية، وتتميز بمزايا تكتيكية متطورة تشمل:
القدرة المناورتية العالية: مصممة لتنفيذ العمليات القتالية القريبة وفي العمق وتحت مختلف الظروف الجوية، بهدف تدمير الدبابات، والتحصينات، والأفراد.
منظومة تسليح متكاملة: تُعد منصة نارية متطورة مزودة بمدفع أوتوماتيكي عيار 30 ملم، ونظام صواريخ جوية بزعانف قابلة للطي، بالإضافة إلى صواريخ «هيلفاير» الموجهة فائقة الدقة.
سياق الحصار البحري: منذ إغلاق إيران لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية رداً على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية، يرتكز الجيش الأميركي على مروحيات «أباتشي»، إلى جانب طائرات مسيرة من طراز «إم كيو 9 ريبر» ومقاتلات «إف-35» و«إف-أيه 18»، لإدارة حملة حصار بحري مكثفة تقودها (سنتكوم) لكسر الإجراءات الإيرانية وفرض الرقابة على الممر المائي الحيوى.