فانس يفجر مفاجأة: مصالحنا لا تتطابق تماماً مع إسرائيل.. وإيران تطرح “أطروحات جدية” للتسوية
واشنطن المرفأ نيوز-
أدلى نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، بتصريحات لافتة اليوم (الثلاثاء)، أكد فيها وجود تباين في بعض الملفات بين مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم القواسم المشتركة الكثيرة التي تجمع الطرفين، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود فرصة حقيقية وتاريخية لإبرام اتفاق طويل الأمد مع إيران.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن فانس قوله إن طهران لا ترغب في استمرار الحرب كونها لا تصب في مصلحتها، مؤكداً أن الإيرانيين يطرحون حالياً “أموراً جدية” على طاولة المفاوضات.
ولادة عسيرة لاتفاق نووي جديد
واعتبر نائب الرئيس الأميركي أن التوصل إلى اتفاق وضمان تنفيذه سيمثل إنجازاً كبيراً للشعب الأميركي، مشدداً على أن واشنطن ستعتمد على آليات تحقق صارمة على المدى الطويل للتأكد من التزام طهران بتعهداتها.
وأضاف فانس:
“أوجدت تطورات الأشهر الماضية مساحة مواتية للتوصل إلى تسوية شاملة بشأن الملف النووي الإيراني. إن أحد أبرز عيوب الاتفاق النووي السابق كان غياب نظام تفتيش صارم يضمن عدم تطوير سلاح نووي”.
وأشار إلى أن الرئيس دونالد ترمب كان محقاً في رؤيته بإمكانية صياغة اتفاق مستدام، مستدركاً بأن الأهمية لا تكمن في البنود المكتوبة على الورق، بل في القدرة على التحقق من التطبيق الفعلي.
ترمب لنتنياهو: “ستبقى وحيداً أمام إيران”
تأتي تصريحات فانس بالتزامن مع كشف مصادر إعلامية عن تحذير شديد اللهجة وجهه الرئيس ترمب أمس (الاثنين) إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً له إنه “سيبقى وحيداً أمام إيران” إذا ما تسبب في جر المنطقة إلى حرب شاملة وتقويض جهود التهدئة.
وفي هذا الصدد، أشار موقع “أكسيوس” الإخباري، نقلاً عن مصادر أميركية وإسرائيلية، إلى أن أحداث الساعات الأخيرة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن المصالح الاستراتيجية لواشنطن وتل أبيب باتت “تتباعد يوماً بعد يوم”.
عُقدة العقوبات والأموال المجمدة
على المقلب الآخر، لا تزال المفاوضات التي تجري بوساطة باكستانية تواجه عقبات معقدة؛ حيث أكد مسؤول إيراني لشبكة “الجزيرة” أنه لا يمكن إبرام أي اتفاق دون الإفراج الكامل عن الأموال الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات الاقتصادية، واصفاً التعديلات الأخيرة التي أدخلتها واشنطن على مسودة مذكرة التفاهم بأنها “غير مقبولة”.
خلفية الأحداث: يمثل وقف إطلاق النار الحالي – الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل (نيسان) الماضي – الفرصة الأخيرة لاحتواء التصعيد العسكري العنيف الذي أعقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي كانت قد اندلعت شرارتها في 28 فبراير (شباط) الماضي.