اختتام أعمال مؤتمر “الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني” في البحر الميت بتوصيات لحماية البنية التحتية الرقمية

4٬549

 

البحر الميت – المرفأ نيوز

تختتم اليوم الخميس، في منطقة البحر الميت، أعمال مؤتمر “الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني: ركائزُ التحول الرقمي” في دورته الحالية، والذي شهد على مدار يومين مشاركة واسعة من القيادات الحكومية والخبراء وممثلي القطاع الخاص، بهدف وضع استراتيجيات واضحة لحماية البنية التحتية الرقمية واستعراض تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبناء الثقة الرقمية.

وتركز أجندة اليوم الثاني والأخير من المؤتمر على محاور حيوية تشمل بناء الثقة الرقمية، وآليات التحول الرقمي في القطاعين العام والخاص، وسبل مواجهة التهديدات السيبرانية المتقدمة. كما تفرد الجلسات مساحة موسعة لمناقشة أطر الحوكمة والمخاطر والامتثال في عصر الذكاء الاصطناعي، واستشراف مستقبل الثقة الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لُتختتم الفعاليات بإعلان التوصيات الختامية وتكريم الجهات المشاركة.

تحديات الفضاء الرقمي وحوكمة التقنيات الناشئة

وكانت أعمال المؤتمر قد انطلقت أمس الأربعاء برؤية واضحة أكد خلالها وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، سامي سميرات، أن التوجه الحكومي المتسارع نحو رقمنة الخدمات والاعتماد على الفضاء الافتراضي يرافقه حتماً بروز تحديات سيبرانية معقدة. وأشار سميرات إلى أن المؤتمر يمثل منصة نوعية لبحث هذه التحديات وتأمين الفضاء الرقمي عبر شراكة حقيقية بين الخبراء، فضلاً عن صياغة قواعد متينة لحوكمة استخدام التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية.

من جانبه، بيّن رئيس جمعية تدقيق ومراقبة نظم المعلومات (\text{ISACA})، سيف حداد، أن المؤتمر يتطلع إلى تحقيق مخرجات ملموسة تضمن تعزيز التعاون بين الدول وتبادل الخبرات التأهيلية، وبناء جيل متخصص يمتلك الكفايات اللازمة لخدمة سوق العمل، مما يضع الأردن والبلدان العربية في مقدمة الدول الفاعلة تكنولوجياً.

وفي سياق متصل، أكد رئيس ديوان المحاسبة، راضي الحمادين، أن تسليط الضوء على المشاكل التقنية واجتراح الحلول الرقمية الآمنة يصب مباشرة في تطوير منظومة الأتمتة بالمملكة، بما يضمن تقديم خدمات تكنولوجية فضلى ومتكاملة للمواطنين.

جلسات اليوم الأول.. محاكاة الهجمات وأنظمة التمويه

وقد استعرضت جلسات اليوم الأول حزمة من القضايا التقنية المعقدة، جاء من أبرزها:

تنظيم الابتكار والأخلاقيات: موازنة تنظيم الذكاء الاصطناعي والأخلاقيات الرقمية دون إبطاء عجلة الابتكار، ودور الحكومات في حماية البنية التحتية الحيوية.

أسطح الهجوم الجديدة: مناقشة مفاهيم “الثقة الصفرية” (\text{Zero Trust}) والثقة المستمرة لتأمين المنصات السحابية، وحماية بيانات التدريب، وواجهات برمجة التطبيقات (\text{APIs})، وبحيرات البيانات (\text{Data Lakes}).

اختبارات الاختراق المتقدمة: محاكاة الهجمات السيبرانية على أنظمة الذكاء الاصطناعي كجيل جديد من اختبارات الكفاءة الأمنية.

أتمتة العمليات الأمنية: تفعيل دور الذكاء الاصطناعي في مراكز العمليات الأمنية (\text{SOC})، وإدخال الحلول الاستباقية القائمة على التمويه لمكافحة التهديدات السيبرانية الذكية.

وخلص المشاركون في المداولات الأولية إلى أن تأمين الفضاء الرقمي وصياغة استراتيجيات حماية صارمة لم يعد مجرد رفاهية تقنية، بل هو حجر الأساس لكل تحول اقتصادي ناجح، مؤكدين أن ريادة المستقبل ستكون حليفة لمن يملك التكنولوجيا ويتقن أدوات حمايتها.

قد يعجبك ايضا