الدولار يتذبذب بفعل التصعيد العسكري في الخليج وترقب لبيانات التضخم الأمريكية

6٬565

 

المرفأ نيوز–

شهد أداء الدولار الأمريكي تذبذباً ملحوظاً في الأسواق المالية العالمية اليوم الخميس، حيث تضافرت الضغوط الجيوسياسية الناجمة عن جولة الضربات الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط مع المخاوف الاقتصادية المستمرة بعد قفزة مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) في أيار إلى أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب حذر لتوجهات السياسة النقدية.

وتراجع مؤشر الدولار – الذي يقيس قيمته أمام سلة من ست عملات رئيسية – إلى مستوى 99.903 نقطة، عقب إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات جوية واسعة ضد أهداف متعددة في إيران، ووعيد الرئيس دونالد ترامب بشن هجمات إضافية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام.

وأسفر هذا التصعيد عن دفع أسعار النفط للصعود، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بأكثر من دولارين لتصل إلى 95.40 دولاراً للبرميل. ورغم ذلك، وصف محللون رد فعل الأسواق بأنه أقل حدة مقارنة بموجات التصعيد السابقة، مرجعين ذلك إلى نوع من “السأم الجيوسياسي” وحاجة الأسواق الملحّة للحصول على يقين بشأن ما إذا كان إغلاق مضيق هرمز سيمثل واقعاً جديداً أم مجرد أداة للتفاوض.

أداء العملات الرئيسية في التداولات

على صعيد حركة العملات المقابلة للدولار، جاءت التداولات على النحو الآتي:

اليورو: استقر عند 1.1553 دولار، مبتعداً نسبياً عن أدنى مستوى له في 10 أسابيع والذي سجله الأسبوع الماضي، لكنه بدد معظم المكاسب التي حققها منذ إعلان وقف إطلاق النار في أوائل نيسان، وتتجه الأنظار اليوم صوب اجتماع البنك المركزي الأوروبي وسط مؤشرات لرفع الفائدة لمكافحة التضخم.

الجنيه الإسترليني: استقر عند مستوى 1.33905 دولار.

الين الياباني: سجل 160.52 ين مقابل الدولار، مما أبقى المتداولين في حالة تأهب لتدخل رسمي محتمل من طوكيو، خاصة مع الإعلان عن دخول محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى المستشفى، وغيابه عن اجتماع السياسة النقدية المرتقب يومي 15 و16 حزيران.

الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: استقر الأسترالي عند 0.7006 دولار بعد ملامسته أدنى مستوى في 9 أسابيع، بينما ثبت النيوزيلندي عند 0.5797 دولار.

التضخم الأمريكي والسياسة النقدية

اقتصادياً، أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 4.2% على أساس سنوي حتى نهاية أيار، وهي الوتيرة الأسرع منذ نيسان 2023. ومع ذلك، سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة) نمواً طفيفاً بنسبة 0.2% في أيار مقارنة بـ 0.4% في نيسان، مما ينعش الآمال في إمكانية السيطرة على ضغوط الأسعار الناجمة عن صدمة قطاع الطاقة.

ودفعت هذه المعطيات المتعاملين في الأسواق إلى ترجيح رفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس في كانون الأول المقبل، في تحول جذري عن التوقعات السابقة مطلع العام والتي كانت تشير إلى خفض الفائدة مرتين، وذلك قبل اندلاع الصراع العسكري المباشر مع إيران نهاية شباط الماضي.

قد يعجبك ايضا