“خديعة ترامب”: ارتباك إسرائيلي وصدمة في تل أبيب بعد الاتفاق المفاجئ بين واشنطن وطهران

6٬597

 

القدس المحتلة – وكالات المرفأ نيوز-

يسود أوساط صنع القرار في إسرائيل حالة عارمة من الارتباك وعدم الرضا عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ عن التوصل إلى تفاهمات لإنهاء المواجهة العسكرية مع إيران، وسط اتهامات مبطنة وصريحة من مسؤولين إسرائيليين لواشنطن بتقديم تنازلات لطهران، لدرجة وصف أحد المسؤولين الخطوة الأميركية بـ “الخديعة”.

الصدمة تأتي من “تروث سوشيال”

فجر الرئيس الأميركي مفاجأته عبر منصته “تروث سوشيال”، معلناً إلغاء ضربات عسكرية كانت مخططة ضد إيران بعد موافقة طهران على عدم امتلاك أسلحة نووية، مشيراً إلى أن التفاهمات حظيت بموافقة أطراف عدة من بينها إسرائيل.

وجاء الإعلان الأميركي ليشكل صدمة مزدوجة لتل أبيب؛ حيث كان المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) مجتمعاً لمناقشة سيناريوهات التصعيد العسكري ضد إيران، بالتزامن مع توقيت سياسي حساس لنتنياهو الذي يستعد لانتخابات عامة في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.

نتنياهو يرسم خطوطه الحمراء

في محاولة لتدارك الموقف وإظهار التماسك، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً أكد فيه أنه والرئيس ترمب متفقان تماماً على منع إيران من حيازة السلاح النووي، معلناً محددات الجانب الإسرائيلي لأي تسوية نهائية.

مطالب إسرائيل الأربعة في التسوية النهائية:

إزالة كافة المواد النووية المخصبة.

تفكيك البنية التحتية الإيرانية الخاصة بالتخصيب.

فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وقف دعم طهران الكامل لحلفائها وفصائلها في المنطقة.

كواليس الغضب الإسرائيلي وتكتيك كسب الوقت لـ “خامني”

نقلت الصحافة العبرية (يديعوت أحرونوت ومعاريف) عن مصادر رفيعة المستوى تقييماً متشائماً للاتفاق:

الاتفاق كارثي: وصف مسؤول إسرائيلي الاتفاق بأنه “سيء للغاية وكارثي” لأنه لا يلبي أياً من المبادئ الإسرائيلية التي أُطلقت الحرب من أجلها.

رضوخ أميركي: سادت فرضية بأن الاتفاق وُقّع تحت ضغط إيراني وتنازلات أميركية، وأن طهران نجحت في إدارة المفاوضات (بوساطة قطرية) لكسب الوقت وتحقيق مكاسب اقتصادية.

الرهان على “مجتبى خامنئي”: تأمل أوساط في تل أبيب أن تنهار المحادثات وألا يوافق المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على الصيغة النهائية للاتفاق.

مفارقة التوقيت: إيران ومونديال 2026

أثارت القنوات الإسرائيلية (لاسيما القناة 14 اليمينية) تساؤلات حول توقيت الإعلان الأميركي، حيث ربطته -تحليلياً- بافتتاح بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيف الولايات المتحدة معظم مبارياتها بالتشارك مع كندا والمكسيك.

ورغم نفي البيت الأبيض وجود أي رابط، يرى المحللون أن إعلان واشنطن عن اختراق سياسي، وإلغاء الضربات العسكرية، والحديث عن إعادة فتح مضيق هرمز، يستهدف بالدرجة الأولى تصدير صورة من الاستقرار والأمن العالمي لضمان نجاح المونديال الكروي وتأمين أجوائه.

قد يعجبك ايضا