اعتقال “طبيب الفقراء” مازن الرنتيسي يثير موجة تضامن واسعة في فلسطين

5٬707
المرفأ نيوز- أثار اعتقال الطبيب الفلسطيني مازن الرنتيسي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي موجة تضامن واسعة في الأراضي الفلسطينية، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بالإفراج الفوري عنه والكشف عن مصيره، نظراً لمكانته البارزة ودوره الإنساني والطبي الممتد لعقود في خدمة المرضى، خاصة من الفقراء ومحدودي الدخل.
واعتقلت قوات الاحتلال الرنتيسي فجر الأحد من منزله في حي الطيرة بمدينة رام الله، دون الإعلان عن أسباب الاعتقال حتى الآن، بحسب ما أفادت عائلته ومقربون منه.
ويُعد الرنتيسي، المنحدر من قرية رنتيس شمال غرب رام الله، من أبرز الأطباء المعروفين في الضفة الغربية، حيث ارتبط اسمه بلقبي “طبيب الفقراء” و”طبيب الغلابة” بفضل نهجه الإنساني في تقديم الرعاية الصحية.
وعُرف الطبيب المعتقل بتقاضي رسوم رمزية للكشف الطبي، إضافة إلى تقديم استشارات مجانية وإعفاء العديد من المرضى المحتاجين من تكاليف العلاج، فضلاً عن مساهماته المستمرة في مساعدة الحالات الإنسانية الأكثر احتياجاً.
كما اشتهر باستمراره في تقديم المشورة الطبية عبر الهاتف وتطبيقات التواصل الاجتماعي خارج أوقات العمل الرسمية، في خطوة لاقت تقديراً واسعاً بين مرضاه الذين اعتبروا حضوره الدائم جزءاً من رسالته الإنسانية.
ومع انتشار خبر اعتقاله، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة لاستذكار مواقفه الإنسانية والمهنية، حيث تداول فلسطينيون شهادات شخصية تؤكد دوره في تخفيف معاناة المرضى وتقديم الدعم النفسي لهم إلى جانب العلاج الطبي.
وقال الناشط أمير داوود إن الرنتيسي كان مصدر طمأنينة وأمل للكثير من المرضى، مشيراً إلى حرصه على متابعة الحالات الصحية والرد السريع على استفسارات المرضى، فيما وصفته بسمة بطاط بأنه كان ملاذاً للفقراء والبسطاء ومقصداً لمختلف شرائح المجتمع.
من جهتها، أكدت لميس فرّاج أن الرنتيسي لم يكن مجرد طبيب، بل شخصية إنسانية استثنائية وصديقاً للناس، حيث كان يولي اهتماماً خاصاً بالظروف النفسية والاجتماعية لمرضاه، ويمنحهم الوقت الكافي للاستماع إلى همومهم ومشكلاتهم.
ووصفه غريب زهران بأنه “مؤسسة طبية متكاملة”، مؤكداً أنه شكّل مرجعاً للحالات الطبية المعقدة وحظي بمكانة خاصة بين الفقراء والكادحين بفضل خبرته الواسعة وحضوره الإنساني.
ويأتي اعتقال الرنتيسي في سياق حملات الاعتقال الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية، والتي طالت خلال الفترة الأخيرة أطباء وأكاديميين وناشطين وشخصيات مجتمعية بارزة، وسط تحذيرات حقوقية من تدهور أوضاع المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية.

قد يعجبك ايضا