فاجعة المدرج الروماني: والد الشاب الراحل «زيد الدماسي» يروي تفاصيل مؤلمة عن الساعات الأخيرة

4٬186

 

عمان —  المرفأ الإخبارية:

لا تزال عائلة الشاب الراحل “زيد الدماسي” تعيش تحت وقع الصدمة والحزن الشديدين، عقب وفاته إثر حادثة التدافع المؤسفة التي وقعت خلال التجمعات الجماهيرية لمتابعة مباراة المنتخب الوطني (النشامى) في منطقة المدرج الروماني بوسط العاصمة عمان، وهي الفاجعة التي أثارت موجة عارمة من الحزن والتعاطف بين الأردنيين.

لحظات الصدمة وتلقي الخبر

وفي تفاصيل مؤثرة رواها والد الشاب، السيد يوسف الدماسي، في حديث إذاعي، أشار إلى أنه لم يستوعب حتى اللحظة فقدان نجله الذي خرج للاحتفال وتشجيع منتخب بلاده ولم يعد. وأوضح أن العائلة تلقت النبأ الفاجع بصورة مفاجئة ومؤلمة بعدما وصلت صورة لزيد إلى عمته عبر منصات التواصل، مما أثار حالة من القلق والذعر بين أفراد الأسرة قبل التوجه للتحقق والتأكد من صحة الخبر الصادم.

وبيّن الوالد أن زيداً كان قد حضر المباراة الأولى للمنتخب الوطني، ثم عاد لاحقاً ومعه ثلة من أصدقائه لمتابعة المباراة الثانية ضمن التجمعات الجماهيرية في وسط البلد، قبل أن تقع حادثة التدافع التي أودت بحياته متأثراً بإصابته.

انقطاع الاتصال زاد من قلق العائلة

ولفت الدماسي إلى أن نجله كان يستخدم هاتفاً دون شريحة اتصال خلوي (SIM)، ويعتمد كلياً على شبكات “الإنترنت” للتواصل مع أهله، وهو الأمر الذي عقّد وصعّب مسألة الوصول إليه بعد خروجه من المنزل. وأضاف الأب المكلوم أنه بدأ يشعر بقلق وتوجس كبيرين مع ساعات الظهيرة بعد محاولات متكررة للاتصال بزيد دون جدوى، إلى أن تكشفت تفاصيل الحادثة المأساوية لاحقاً.

ألم متجدد وفاجعة قديمة

وفي سياق حديثه، كشف الوالد عن جانب شخصي مؤلم للغاية، موضحاً أن زيد هو الابن الثالث بين أشقائه، وأن هذه الفاجعة أعادت إلى الأذهان ذكريات موجعة قديمة؛ إذ كانت العائلة قد فقدت ابنها الأكبر (البكر) في حادث مأساوي داخل المنزل عندما كان طفلاً صغيراً، وتزامن ذلك الحادث القديم مع يوم ولادة زيد نفسه، مما جعل هذا المصاب الجديد مضاعف القسوة والألم على قلوب أفراد الأسرة التي باتت تتكون اليوم من ثلاثة أبناء وبنت، بعد أن كانوا أربعة أبناء وبنت.

تشييع الجثمان

هذا ويُشيع جثمان الشاب الراحل زيد الدماسي في منطقة الرصيفة، حيث ينطلق موكب التشييع من مسجد آمنة في الجبل الشمالي إلى مقبرة الرصيفة، وسط مشاركة واسعة ومتوقعة من الأهل، والأصدقاء، وأبناء المنطقة الذين هزتهم هذه الحادثة الأليمة.

قد يعجبك ايضا