وجّه رسالة مؤثرة بعد وداع المونديال.. يزن النعيمات: “النشامى” لم يقصروا والكلمة الحلوة تبني والتجريح يهدم
عمان —المرفأ نيوز — وجّه نجم المنتخب الوطني الأردني، يزن النعيمات، رسالة مؤثرة ومطولة إلى الجماهير الأردنية، عقب وداع “النشامى” لنهائيات كأس العالم 2026 من الأدوار الإقصائية، إثر تلقي المنتخب خسارته الثانية في البطولة على يد نظيره الجزائري.
ودعا النعيمات —الذي غاب عن المونديال مرغماً بسبب الإصابة— الجماهير الأردنية إلى الاستمرار في مساندة ودعم المنتخب الوطني في المرحلة المقبلة، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلها زملائه اللاعبين على أرضية الملعب، ومؤكداً أنه لم يتعمد أي لاعب التقصير أو الاستهتار، بل قدم الجميع كل ما يملكون من طاقة وجهد.
وشدد النعيمات على أن الانتقاد البنّاء والتعبير عن الرأي هو حق مشروع ومكفول لكل مشجع غيور على قميص الوطن، مستدركاً بالقول إن الإساءة والتجريح يتسببان في هدم معنويات اللاعبين ولا يخدمان مسيرة المنتخب وتطوره.
نص رسالة يزن النعيمات إلى الجماهير:
“مساء الخير للجميع،
حابب أحكي كم شغلة توضيحية، وبتمنى منكم تقرأوا الكلام للنهاية وتفهموا قصدي من اللي بحكيه.
أول إشي، والله ما حدا زعلان أكثر من الناس اللي كانت تتمنى تشوف الأردن بأفضل صورة، وكلنا اليوم كنا نحلم ونطمح نفرح ونحتفل سوى، لكن بنفس الوقت بدي أحكي شغلة مهمة؛ الشباب ما قصروا، وما كان في لاعب واحد داخل المباراة وهو مستهين أو مستهتر أو مش حاس بحجم المسؤولية اللي عليه.
إحنا بالحياة كلها مش بس بكرة القدم، كل واحد فينا كل يوم بصحى وبروح على شغله أو جامعته أو مدرسته أو أي مكان بحياته وهو بده يعطي أفضل إشي عنده، لكن بالنهاية في إشي اسمه توفيق من رب العالمين؛ مرات بتعمل كل اللي عليك وبتمشي الأمور زي ما بدك، ومرات بتعمل كل اللي عليك وبرضه ما بتزبط معك.
أنا عارف إنكم زعلانين ومقهورين، والله كلنا زعلانين، لكن صدقوني اللاعبين هسا أكثر ناس قاعدة تراجع حالها، كل واحد فيهم قاعد يفكر بينه وبين نفسه: لو عملت هيك؟ لو اتخذت قرار ثاني؟ لو تصرفت بطريقة مختلفة؟ هاي طبيعة أي شخص عنده ضمير وبحب اللي بعمله وبحب بلده.
وبالنهاية أكيد من حق أي شخص ينتقد ويحكي رأيه، هاي بلدنا ومنتخبنا وكلنا بنحبه وبنغار عليه، لكن اللي بتمنى من الجميع قبل أي تعليق أو حكم على لاعب، يحط حاله مكانه للحظة ويفكر: هل فعلاً هذا اللاعب كان بده يقصر؟ هل كان بده يخسر؟ هل كان بده يطلع بصورة سيئة؟
اللاعب بالنهاية نجاحه من نجاح المنتخب، وكل ما قدم أفضل ووصل أبعد، هو نفسه بستفيد قبل أي حدا ثاني، عشان هيك فكرة إنه لاعب بتعمد يقصر أو ما يعطي كل اللي عنده هي فكرة صعبة جداً تتصدق.
انتقدوا، واحكوا رأيكم، لكن خلينا نحكي بطريقة تليق فينا وفي بلدنا وفي الناس اللي قاعدة تمثل الأردن، لأن الكلمة الحلوة بتبني، أما التجريح والإساءة ما عمرها صنعت لاعب ولا رفعت منتخب.
والأهم من كل هذا، نجاح هالشاب اليوم ما بخصهم لحالهم، نجاحهم بفتح الباب لأجيال كاملة جاية بعدهم تحلم وتصدق إنها قادرة توصل، لذلك خلينا نكون جزء من الدعم ومن الصورة الحلوة اللي بتعكس أخلاقنا ومحبتنا للأردن ولشبابه”.