اقتصاديون: استقرار النمو يكرس الأردن ملاذاً آمناً للمستثمرين وسط أمواج التحديات الإقليمية

5٬429

 

عمان -المرفأ-نيوز

أجمع خبراء وممثلو قطاعات اقتصادية على أن استمرار المملكة في تسجيل معدلات نمو اقتصادي مستقرة، في ظل التحديات والاضطرابات الإقليمية والدولية الراهنة، يعد شهادة حية على متانة الاقتصاد الوطني ونجاح الخطط الإصلاحية المتبعة، مؤكدين أن هذا الاستقرار يبعث برسالة ثقة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب بأن الأردن يمثل بيئة آمنة ومستدامة للاستثمار.

ورأى الاقتصاديون أن تقارير المؤسسات المالية الدولية، لاسيما صندوق النقد والبنك الدوليين، تعكس بوضوح هذه الثقة المتنامية؛ إذ توقع البنك الدولي وصول معدلات النمو في المملكة إلى 3% بحلول عام 2028، بالتزامن مع إشادة صندوق النقد باستكمال مراجعات برنامج الإصلاح المالي، ما أتاح للأردن الحصول على تمويلات إضافية تدعم مسيرته التنموية.

ميزة تنافسية وسط الأزمات

وفي هذا السياق، أكد رئيس غرفة صناعة الأردن، فتحي الجغبير، أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي بات يشكل ميزة تنافسية فريدة للمملكة مقارنة بدول المنطقة التي تشهد اضطرابات متتالية. وبين الجغبير أن القطاع الصناعي مستمر في أداء دوره القيادي كأحد أبرز محركات النمو والتشغيل والتصدير، داعياً إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز كفاءة الصناعة الوطنية لرفع قدرتها على استقطاب ركائز استثمارية جديدة.

من جانبه، شدد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، على أن المؤشرات الإيجابية الحالية تسهم مباشرة في تبديد مخاوف رأس المال وبناء بيئة أعمال جاذبة. ودعا العلاونة إلى ضرورة البناء على هذه المكتسبات عبر توسيع آفاق الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن تحقيق المستهدفات الطموحة لرؤية التحديث الاقتصادي.

منظومة متكاملة لنمو مستدام

بدورها، عزت الأكاديمية والباحثة الاقتصادية، الدكتورة آلاء البشايرة، ثقة المجتمع الدولي بالاقتصاد الأردني إلى وجود منظومة متكاملة من الاستقرار المالي والنقدي وكفاءة إدارة الموارد الذاتية. وأوضحت البشايرة أن هذا الاستقرار ليس غاية بحد ذاته، بل هو قاعدة أساسية يرتكز عليها تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام تظهر ثياره إيجاباً على مستويات معيشة المواطنين.

وفي قراءة تحليلية للمشهد، لفت الخبير الاقتصادي، الدكتور محمد الحدب، إلى أن “النمو المستقر والمستدام” يحمل أهمية استراتيجية تفوق بمراحل النمو المرتفع المؤقت. وأشار الحدب إلى أن كبح معدلات التضخم، والحفاظ على مستويات قوية من الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب متانة وجاهزية الجهاز المصرفي الأردني، كلها عوامل تضافرت لتعزيز موثوقية المملكة لدى الصناديق الدولية، وفتحت آفاقاً أرحب لخلق فرص العمل ودعم العجلة الاقتصادية.

قد يعجبك ايضا