اشتعال مضيق هرمز مجدداً: هجوم صاروخي إيراني يستهدف ناقلات النفط فور انتهاء الهدنة مع واشنطن

8٬824

 

المرفأ الاخبارية – عادت أجواء التصعيد العسكري لتفرض نفسها على مشهد الملاحة الدولية، حيث أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن إصابة ناقلة نفط بمقذوف أثناء إبحارها قبالة سواحل سلطنة عُمان في منطقة مضيق هرمز.

وجاء هذا التطور فور انتهاء مفاعيل اتفاق مدته أسبوع واحد فقط بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بوقف الهجمات المتبادلة.

تفاصيل الهجوم الصاروخي

نقل موقع “أكسيوس” الإخباري عن مسؤولين أميركيين تفاصيل الهجوم الذي وقع مساء الاثنين:

السلاح المستخدم: أطلق الحرس الثوري الإيراني صاروخين على الأقل باتجاه سفينتين تجاريتين أثناء عبورهما المضيق.

الأضرار المادية: تعرضت السفينتان لأضرار جسيمة، وأبلغت ناقلة النفط المصابة عن اندلاع حريق في جانبها الأيسر جراء المقذوف الإيراني.

الخسائر البشرية والبيئية: أكدت المصادر عدم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم، كما لم يرصد أي تلوث بيئي أو تسرب نفطي حتى الآن.

موقع الاستهداف: وقع الهجوم على بعد نحو 8 أميال بحرية شرق مدينة “ليما” التابعة لسلطنة عُمان.

أفق مجهول لمذكرة التفاهم والرد الأميركي المتوقع

حذر مراقبون ومسؤولون أميركيون من أن استئناف طهران لعملياتها الهجومية يهدد بانهيار مذكرة التفاهم الإطارية التي وُقعت بين الطرفين قبل أقل من ثلاثة أسابيع (في 17 حزيران لإنهاء الحرب الملاحية).

وفي هذا السياق، برزت المعطيات السياسية والميدانية التالية:

ضربات أميركية محتملة: يرجح مسؤولون في واشنطن أن ترد الولايات المتحدة عسكرياً بضربات موجهة تستهدف مواقع تابعة لإيران.

فشل محادثات الدوحة: يأتي الهجوم غداة انتهاء جولة مباحثات غير مباشرة عقدت في العاصمة القطرية الأسبوع الماضي، دون تحقيق أي تقدم يذكر بشأن ملف أمن الملاحة في المضيق.

فرض واقع إيراني جديد: ترفض طهران العودة إلى بروتوكولات الملاحة السابقة (المرور المجاني عبر المضيق)، وتصر على إجبار السفن على سلك مسار وحيد يمتد على طول سواحلها، مهددة باستهداف أي سفينة تحاول الالتفاف على هذا المسار.

خلفية النزاع: حرب الحصار والموانئ

تأتي هذه التطورات امتداداً لـ “حرب الممرات المائية” التي اندلعت في الأول من آذار الماضي، حين أغلقت إيران هذا الممر الحيوي رداً على ضربات أميركية إسرائيلية، وقابلتها واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

وقد شهدت نهاية حزيران الماضي جولة تصعيد مماثلة، قصف تلوه قصف متبادل شمل استهداف طهران لجارتيها (الكويت والبحرين)، قبل الانخراط في الهدنة المؤقتة الأخيرة التي انتهت فاعليتها اليوم.

الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز

يُعد مضيق هرمز الشريان الرئيسي المغذي لأسواق الطاقة العالمية، ولا سيما الآسيوية منها. ووفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، كان يمر عبر المضيق حوالي 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، وهو ما يعادل نحو 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي للنفط السائل، مما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي.

قد يعجبك ايضا