فضيحة تهز “الجمهوريين”: اتهامات اغتصاب تلاحق المرشح لمجلس الشيوخ غراهام بلاتنر وتضعه على حافة الانسحاب
يواجه غراهام بلاتنر، المرشح الجمهوري البارز لمجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية مين، أزمة سياسية وقانونية حادة، بعد أن وجهت صديقته السابقة، جيني راسيكو، اتهامات علنية له باغتصابها داخل منزلها عام 2021.
ووفقاً لرواية راسيكو، التي بدأت علاقتها ببلاتنر عبر تطبيق “Bumble” عام 2019، فإن الحادثة وقعت بعدما اقتحم المرشح الجمهوري منزلها وهو في حالة “ثمل شديد”، متجاهلاً رسائل نصية صريحة أرسلتها له تطلب منه عدم القدوم.
وأوضحت راسيكو المؤشرات التالية حول الواقعة:
مقاومة ورفض: أكدت أنها أبلغته برفضها القاطع قائلة: “لا، لا تفعل”، إلا أنه اعتدى عليها ومارس الجنس معها دون رضاها قبل أن يغط في النوم.
غياب البلاغ الرسمي: أشارت إلى أنها لم تبلغ جهاز الشرطة آنذاك خوفاً من التبعات، لكنها وثقت الحادثة لدى معالجها النفسي وأخبرت عدداً من المقربين منها.
أدلة ومراسلات: قدمت راسيكو رسائل تدعم روايتها، مبينة أنها واجهته لاحقاً عبر منصة “إنستغرام” مؤكدة له أن ما حدث لم يكن بالتراضي، قبل أن تقوم بحذف المحادثات لاحقاً في محاولة لتجاوز الآثار النفسية للتجربة.
موقف بلاتنر: نفي قاطع ومراجعة لمستقبل الحملة
في المقابل، رد المرشح الجمهوري غراهام بلاتنر بنفي قاطع ومطلق لهذه الادعاءات، واصفاً إياها بأنها “خطيرة وكاذبة ومحاولة لتشويه السمعة”. وشدد بلاتنر في بيان له على أن أي ادعاء بسلوك غير قائم على التراضي هو “عارٍ تماماً عن الصحة”.
ومع ذلك، ألقت الفضيحة بظلالها الفورية على مساره السياسي، حيث اتخذ الإجراءات التالية:
تجميد الأنشطة: أرجأ بلاتنر فعاليات رئيسية وحيوية في حملته الانتخابية كانت مقررة سلفاً.
دراسة الانسحاب: أعلن رسمياً أنه يعكف حالياً على مراجعة مستقبل حملته الانتخابية وفرص استمراره في السباق نحو مجلس الشيوخ بعد نشر هذه الاتهامات.
سوابق وتصريحات قديمة تزيد من تعقيد الموقف
ولم تقتصر الأزمة على شهادة راسيكو، بل أعادت وسائل الإعلام الأمريكية فتح ملف تصريحات سابقة لبلاتنر اعتبرت “صادمة”، ومنها:
منشور Reddit (2013): منشور قديم كتبه بلاتنر اعتبر فيه أن النساء اللواتي يتعرضن للاغتصاب وهن في حالة سكر “يجب أن يتحملن جزءاً من المسؤولية”.
شهادة ليندسي فيفيلد: نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن الناشطة الجمهورية ليندسي فيفيلد قولها إن بلاتنر أبلغها في مواجهة سابقة بأنه “سيغتصب أي شخص يحاول اقتحام منزله لإثبات هيمنته وسيطرته”.
جدير بالذكر أن راسيكو كانت قد ظهرت في تقرير سابق لصحيفة “نيويورك تايمز” حول سلوك بلاتنر، إلا أن تفاصيل اتهام الاغتصاب المباشر لم تُنشر للعلن إلا مؤخراً، مما فجر الأزمة الحالية وجعل استمراره في السباق الانتخابي موضع شك كبير.