شلل شبه تام في مضيق هرمز.. وإيران تشترط “ترتيبات طهران” لفتح الممر الملاحي

6٬816

 

عواصم – المرفأ الاخبارية – شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، اليوم الخميس، توقفاً شبه تام، وفقاً لأحدث بيانات تتبع السفن التي نشرتها وكالة “بلومبرغ” العالمية، مما ينذر بأزمة طاقة وسلاسل إمداد دولية جديدة جراء الاضطرابات الحادة والتوترات العسكرية المستمرة في المنطقة.

وأوضحت الوكالة أن التحركات الملاحية المتبقية في المضيق باتت تقتصر بشكل شبه كامل على المسار الشمالي المعتمد من إيران والخاضع لرقابتها المشددة، في حين سجل المسار العماني (الجنوبي) انخفاضاً حاداً وغير مسبوق في عبور السفن، بعد أن فضلت ناقلات تجارية عديدة تغيير مساراتها خشية المخاطر الأمنية المتصاعدة.

🛑 هجمات بالمسيرات وتحذيرات إيرانية صارمة

تزامن هذا الشلل الملاحي مع تقارير أمنية تفيد بتعرض سفن تجارية، من بينها سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة، لهجمات طالتها طائرات مسيرة قبالة السواحل، مما دفع شركات ملاحة وجهات دولية إلى تعليق بعض عمليات الإجلاء مؤقتاً وإعادة تقييم ضمانات السلامة.

موقف الحرس الثوري: في غضون ذلك، يواصل الحرس الثوري الإيراني تشديد الرقابة على المضيق الحيوى، معلناً أن المسارات المصرح بها للعبور هي فقط التي تحددها طهران، ومحذراً السفن الدولية من استخدام أي ممرات أخرى دون تنسيق أمني مسبق.

⚖️ قاليباف يتوعد وترامب يلوح بالضربات

سياسياً، دخلت الأزمة منعطفاً تصعيدياً جديداً عقب تصريحات رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم، والتي أكد فيها أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا وفق “ترتيبات إيرانية خالصة” وليس تحت وطأة التهديدات الأمريكية. ووجه قاليباف رسالة تحذيرية لواشنطن قائلاً إن “التنمر ونقض الوعود لن يبقيا بلا ثمن”، متوعداً بأن “من يضرب سيتلقى الضربات”.

وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن توجيه ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية، على خلفية استهداف السفن التجارية في المضيق. ويعيد هذا التصعيد ملف مضيق هرمز إلى واجهة الصراع الاقتصادي والعسكري بين الطرفين، مهدداً بنسف تفاهمات مذكرة التفاهم الأخيرة التي نصت على وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح هذا الممر الحيوي للملاحة العالمية.

قد يعجبك ايضا