قطر والأردن يشددان على الدبلوماسية لتنفيذ التفاهمات الأمريكية الإيرانية
المرفأ الاخبارية – شهدت المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً شمل اتصالات بين وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، ركزت في مجملها على احتواء التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، وضمان تنفيذ التفاهمات المبرمة بينهما، والدفع باتجاه استئناف المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي.
وفي هذا السياق، أكدت دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، اليوم السبت، ضرورة التزام جميع الأطراف بلغة الحوار والدبلوماسية، وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، ويصون المكتسبات المحققة لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
تنسيق قطري أردني لخفض التصعيد
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي. وبحسب بيان وزارة الخارجية القطرية، فقد استعرض الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة والتنسيق المشترك لدعم الأمن والاستقرار.
موقف الدوحة: جدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن دعم دولة قطر لكافة الجهود الرامية لنزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يضمن السلام المستدام ويحفظ أمن المنطقة.
من جهتها، أوضحت وزارة الخارجية الأردنية أن الوزيرين بحثا جهود إنهاء التصعيد الحالي، وضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي. وحذر الجانبان من التداعيات الخطيرة لاستمرار التصعيد، مشددين على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات، كما أكدا التضامن الكامل في مواجهة أي تهديدات تمس أمن البلدين وأمن دول مجلس التعاون الخليجي.
تحركات إقليمية موازية
تزامن هذا التنسيق القطري الأردني مع وصول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى العاصمة العُمانية مسقط، لإجراء مباحثات مع المسؤولين العُمانيين تناولت التطورات الإقليمية، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية الشاملة في أعقاب موجة تصعيد جديدة بالمنطقة، إثر هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، تلتها ضربات أمريكية على مواقع إيرانية وردود عسكرية متبادلة، مما وضع تفاهمات وقف إطلاق النار الأخيرة تحت ضغوطات واختبارات متزايدة.