الصين تحظر “الذهب الورقي” للأفراد.. ما القصة وما علاقة الأسواق العربية؟
بكين – وكالات المرفأ الاخبارية
في خطوة تنظيمية بارزة تهدف إلى كبح جماح المضاربات وتأمين تعاملات المستثمرين، أعلنت البنوك الصينية عن اتخاذ إجراءات حاسمة لتقييد تداول ما يُعرف بـ “الذهب الورقي” واقتصار التعاملات به على المؤسسات دون الأفراد، مع توجيه صغار المستثمرين نحو المعدن الفيزيائي (الحقيقي).
ما هو “الذهب الورقي”؟
أوضح خبراء اقتصاديون أن الذهب الورقي عبارة عن عقود بيع وشراء وتداول للمعدن الأصفر تجري بين المستثمرين عبر شاشات التداول والمحافظ الرقمية، دون أن يرافق ذلك أي انتقال فعلي أو تسليم مادي للمعدن.
ويستحوذ هذا النوع من التداول على الحصة الأكبر من حجم المعاملات في الأسواق المالية العالمية، على عكس الذهب الفيزيائي الذي يتم تسليمه واستلامه يدويًا كسبائك أو مشغولات.
أسباب القرار الصيني: هل هناك “ذهب مزيف”؟
نفى الخبراء أن يكون القرار الصيني مدفوعًا بمخاوف حول جودة المعدن أو وجود ذهب مزيف في الأسواق. وتتلخص الأسباب الحقيقية وراء هذه الخطوة في النقاط التالية:
الحد من المضاربات: لجم الارتفاعات الحادة وغير المبررة في أسعار الذهب عالميًا والتي تغذيها المضاربات الورقية.
حماية صغار المستثمرين: ضمان حقوق الأفراد وتأمين تعاملاتهم، خاصة في الأوقات التي قد تواجه فيها الأسواق العالمية صعوبة في تلبية طلبات التسليم الفيزيائي المباشر إذا ما قرر عدد كبير من المستثمرين تحويل عقودهم الورقية إلى معدن ملموس في وقت واحد.
تعزيز الارتباط بالواقع: إلزام التعاملات بأن تكون مدعومة ومغطاة بكميات حقيقية وملموسة من الذهب داخل الخزائن.
موقف الأسواق العربية: مصر نموذجاً
في سياق متصل، أشار محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق الدخل والنقد الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إلى أن نموذج “الذهب الورقي” غير متاح للمستثمرين في بعض الأسواق العربية مثل السوق المصرية.
“جميع التعاملات المحلية في مصر تتم حصراً على الذهب الفيزيائي (الحقيقي). تداول العقود الورقية للذهب محظور تماماً بموجب تعليمات الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، وذلك لضمان استقرار السوق وحماية المدخرات.”