دمية تثير الجدل في إربد.. “المواصفات” تضبط الكميات وتحمّل التجار المسؤولية وأخصائي يحذر من خطورتها

5٬473

 

المرفأ الاخبارية – تفاصيل الحادثة والجدل المجتمعي

شهد الشارع الأردني حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، إثر تداول صور لدمية أطفال معروضة في أحد المحال التجارية بمحافظة إربد.

سبب الخلاف: تمثّل الدمية مجسماً صُمم على هيئة “ذكر” يضع مساحيق تجميل (مكياج) ويرتدي ملابس نسائية.

مطالب الشارع: دعا ناشطون وزارة الصناعة والتجارة ومؤسسة المواصفات والمقاييس إلى التحقق الفوري من كيفية دخول هذه الألعاب للأسواق، مؤكدين ضرورة مطابقتها للمعايير القيمية والمجتمعية لحماية الأطفال.

رد “المواصفات والمقاييس”: سحب فوري وتحميل المسؤولية للتجار

في تفاعل رسمي سريع، كشفت مساعد المدير العام للمواصفات والمقاييس الرقابية، وفاء المومني، عن الإجراءات المتخذة حيال القضية:

ضبط الكميات: اتخذت المؤسسة إجراءً فورياً بضبط كامل الكميات الموجودة من هذه الدمية لدى المحل التجاري المعني.

آلية الرقابة والجمارك: سحبت دائرة الجمارك عينات من حاويات الألعاب وأرسلتها لفحصها من قبل موظفي المواصفات والمقاييس. وتضم الحاوية الواحدة عادة ما بين 300 إلى 500 صنف، تُفحص منها عينات عشوائية بناءً على موسم البيع ومدى خطورة المنتج.

مسؤولية التجار: أكدت المومني أن الكمية التي دخلت الأردن كانت محدودة واستوردت من دون انتباه كافٍ من التاجر. وشددت على أن المسؤولية تقع على عاتق التجار قائلة:

“كان يفترض بالتاجر الانتباه قبل توزيع المنتج للمحال التجارية، أو إتلافها على مسؤوليته وتوقيف توزيعها فوراً”.

التحذير النفسي: ألعاب “الجنس الثالث” تشكل خطراً على سلوك الطفل

علّق الأخصائي النفسي الدكتور أحمد المصري على الأبعاد النفسية والسلوكية لهذه الدمية الموجهة للأطفال في الفئة العمرية بين (2 – 4) سنوات:

اعتياد المشاهد الشاذة: وجود هذه الألعاب يجعل صور “الجنس الثالث” مألوفة واعتيادية للطفل في سن مبكرة.

خطر التقليد: يقلد الأطفال عادةً ما يرونه، مما قد يدفع الطفل إلى تقليد مظهر الدمية وتطوير هذا السلوك تدريجياً.

البحث المبكر في الإنترنت: قد تدفع هذه المشاهد الطفل للبحث عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن مواضيع لا تناسب مرحلته العمرية.

نصيحة إرشادية للأهالي:

دعا د. المصري أولياء الأمور إلى ضرورة تفعيل الرقابة الأسرية، والانتباه الدقيق لكل ما يدخل إلى المنزل من ألعاب أو كتب وفحص محتواها قبل تقديمها للطفل، إلى جانب مراقبة استخدام الهواتف الذكية بشكل سليم.

قد يعجبك ايضا