صراع “حق الأداء العلني” يشتعل في مصر: جبهة فنية موحدة بقيادة ياسر جلال في مواجهة تحفظات المنتجين

6٬593

 

المرفأ الاخبارية – تحولت قضية “حق الأداء العلني” إلى المعركة الأكثر سخونة داخل الوسط الفني المصري؛ حيث انقسم المشهد بين حراك تقوده نقابات وفنانون يطالبون بعائد مادي مستمر عن إعادة استغلال أعمالهم عبر الفضائيات والمنصات الرقمية، وبين منتجين يصرون على أن أجر الفنان ينتهي بانتهاء تصوير العمل الفني.

بدأت الأزمة باقتراح برلماني تقدم به الفنان والنائب ياسر جلال داخل مجلس الشيوخ، لتتحول سريعاً إلى قضية رأي عام فني حظيت باصطفاف واسع من كبار النجوم والنقابات الفنية.

جبهة الفنانين: “حق أصيل تضمنه القوانين الدولية”

أجمعت جبهة واسعة من نجوم الفن والمخرجين على ضرورة تفعيل هذا الحق لحماية المبدعين وتوفير الأمان المالي لهم:

ليلى علوي: أكدت أن تفعيل هذا الحق يحمي الملكية الفكرية للفنان في ظل التوسع الهائل للمنصات الرقمية، مشيرة إلى أن الفنان يقدم عمره وإبداعه ومن الطبيعي أن يستمر في جني ثمار نجاح عمله.

إلهام شاهين: أوضحت أن هذا النظام يطبق في جميع أنحاء العالم، مؤكدة أن استمرار عرض العمل لسنوات طويلة يجب أن ينعكس إيجاباً على الفنانين وصناع العمل وليس على المنتج وحده.

الدكتور أشرف زكي (نقيب المهن التمثيلية): قاد جبهة الدفاع الرسمية مؤكداً تمسك النقابات الفنية بهذا الحق القانوني، مع السعي لفتح حوار متزن مع المنتجين للوصول إلى آلية عادلة للجميع.

المخرج محمد دياب: وصف حق الأداء العلني بأنه “حق أصيل ومستقل” معمول به دولياً، ولا يتطلب موافقة أو إذن المنتج لتطبيقه.

الفنان باسم سمرة (عبر فيسبوك):

“نعم لحق الأداء العلني.. ولا للبلطجة على الفنانين”.

أصوات تكشف الجانب المظلم للمهنة:

استغل الفنان محمد عز الأزمة ليسلط الضوء على معاناة الممثلين الذين لا يتقاضون أجوراً بالملايين، مسترجعاً تجربة شخصية اضطر فيها للانتظار لساعات طوال في مكاتب الإنتاج للحصول على مستحقاته الأساسية لتغطية تكاليف جراحة عاجلة لوالدته، مؤكداً أن تفعيل حق الأداء العلني سيوفر مظلة أمان حقيقية لآلاف العاملين في الحقل الفني.

جبهة المنتجين: “الأعباء المالية تهدد الصناعة”

في المقابل، يقود المنتج أحمد السبكي جبهة المعترضين على تفعيل هذا القانون، مستنداً إلى عدة مبررات:

التعاقد الشامل: يرى أن الفنان يحصل بالفعل على أجره كاملاً وبشكل مرضٍ عند توقيع عقده الأولي.

ارتفاع تكاليف الإنتاج: تتحمل شركات الإنتاج بمفردها المخاطرة المالية وأعباء الإنتاج الضخمة، بما تشمله من أجور كرفانات ومساعدين ومعدات تصوير، وبالتالي فإن فرض أعباء مادية إضافية قد يهدد استمرار الصناعة بكاملها.

رؤية مغايرة: المبدأ صحيح والإدارة خاطئة

وسط هذا الاستقطاب الحاد، طرح الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر رأياً متزناً؛ إذ أعلن تأييده المطلق لمبدأ حق الأداء العلني، لكنه انتقد آلية إدارة الأزمة إعلامياً، معتبراً أن الأسلوب الذي طُرحت به القضية خلق فجوة وخلافاً مجانياً بين الفنانين والمنتجين، وكان من الأفضل حل الملف قانونياً وعبر جلسات تفاوض مغلقة وهادئة.

مقارنة سريعة بين وجهتي النظر حول الأزمة

وجهة نظر الفنانين (المؤيدون)

وجهة نظر المنتجين (المعارضون)

• حق قانوني دولي يحمي الملكية الفكرية للمبدع.

• الفنان يتقاضى أجراً كاملاً يرتضيه عند التعاقد.

• يوفر شبكة أمان مالي للفنانين عند التقدم في السن.

• المنتج يتحمل وحده مخاطر الخسارة المالية للعمل.

• يتواكب مع العوائد الكبيرة للمنصات الرقمية الحديثة.

• فرض رسوم جديدة يثقل كاهل شركات الإنتاج ويهدد الاستمرار.

 

دعم نقابي حاسم وتوجه نحو التصعيد القانوني

أعلنت النقابات الفنية الثلاث (المهن التمثيلية، والمهن السينمائية، والمهن الموسيقية) دعمها الكامل والمطلق لتفعيل حق الأداء العلني باعتباره ركيزة أساسية لتطوير الصناعة الفنية في مصر.

بالتوازي مع ذلك، أكدت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية عزمها تكثيف الجهود القانونية والتشريعية لضمان تطبيق حقوق الملكية الفكرية بما يتماشى مع التطور التكنولوجي المعاصر.

قد يعجبك ايضا