ترامب يلوّح بمواصلة ضرب إيران ويؤجل استهداف الطاقة.. وطهران تحذر من انهيار “تفاهمات السلام”

8٬571

 

واشنطن/طهران – وكالات المرفأ الاخبارية

تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواصلة الضربات العسكرية ضد إيران حتى تحقق أهدافها بالكامل، كاشفاً عن تأجيل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية إلى “المرحلة الأخيرة”. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش الأميركي فرض حصار بحري كامل في المنطقة، وسط تحذيرات إيرانية من أن هذه الخطوات تقوّض التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة المبرمة لإنهاء النزاع.

تصريحات ترامب: شروط الاتفاق وخيار الطاقة المؤجل

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة فوكس نيوز فجر الأربعاء، أكد الرئيس الأميركي أن العمليات العسكرية ستستمر إلى أن يقرر أنها بلغت حدّها الكافي لإخضاع طهران. وأشار ترامب إلى ملامح المشهد الدبلوماسي والميداني عبر النقاط التالية:

مفاوضات تحت النار: كشف ترامب عن إجراء واشنطن محادثات مع طهران يوم الثلاثاء، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني لا يزال يبدي “بعض المقاومة، ولكن ليس الكثير”، ومؤكداً أن بلاده حثّت طهران سابقاً على إبرام اتفاق شامل.

منشآت الطاقة ورقة أخيرة: أوضح الرئيس الأميركي أن بلاده تتجنب حالياً ضرب قطاع الطاقة الإيراني، وتؤجل هذا الخيار إلى “المرحلة الأخيرة” من المواجهة.

تأثيرات اقتصادية فورية:

تزامناً مع هذه التطورات، قفزت أسعار النفط عالمياً؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 1% متجاوزة حاجز 80 دولاراً للبرميل، مدفوعة بالمخاوف من اتساع رقعة الصراع في الممرات المائية الحيوية.

التصعيد الميداني: حصار بحري واشتباكات في مضيق هرمز

ميدانياً، دخلت المواجهة منعطفاً جديداً مع إعلان الجيش الأميركي رسمياً استئناف الحصار البحري على السفن المتجهة من وإلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.

حشد عسكري هائل: أعلن الجيش الأميركي أن أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية تعمل حالياً في حالة تأهب قصوى في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

ضربات متواصلة: شنت القوات الأميركية جولة إضافية من الضربات (بدأت مساء الثلاثاء في الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش) بهدف شلّ القدرات الإيرانية المستخدمة في استهداف السفن التجارية.

أصوات انفجارات في الخليج: نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤولين في محافظة هرمزجان أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في مدينة بندر عباس والمناطق الساحلية والجزر المحيطة مرتبطة باشتباكات مباشرة تجري في مضيق هرمز.

الموقف الإيراني: الحصار يقوّض مساعي السلام

في المقابل، حذرت طهران من التداعيات الدبلوماسية الخطيرة للتصعيد الأميركي الأخير، واعتبرت أن فرض الحصار البحري يمثل رصاصة الرحمة على جهود الوساطة.

وفي هذا السياق، صرح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب أبادي، بأن قرار الرئيس ترامب بإعادة فرض الحصار البحري قد “قوّض، بشكل أو بآخر، مذكرة التفاهم” التي تم التوصل إليها مؤخراً برعاية باكستانية، والتي كانت تهدف إلى وقف العمليات القتالية تمهيداً لإطلاق محادثات سلام شاملة.

قد يعجبك ايضا