“مش قادر”.. الكلمات الأخيرة للخريج الأردني “عمر الهندي” قبل رحيله غرقاً في بحيرة بتركيا
عمان – المرفأ الاخبارية
خيّم الحزن الشديد على الشارع الأردني ومنصات التواصل الاجتماعي عقب رحيل الشاب الأردني عمر الهندي، الذي قضى غرقاً في إحدى البحيرات التركية خلال رحلة كان يُفترض أن تكون مكافأة وتكليلاً لسنوات دراسته واحتفالاً بتخرجه، لتعود عائلته بفاجعة حوّلت الفرح إلى مأتم.
تفاصيل اللحظات الأخيرة: شهامة انتهت بفاجعة
يروي شقيق الراحل بمرارة تفاصيل اللحظات العصيبة التي سبقت الحادثة، مبيناً أن شقيقه عمر كان قد سافر برفقة خاله إلى تركيا للاحتفال بنجاحه وتخرجه، قبل أن تتبدل الأقدار في لحظات:
بداية الحدث: أثناء تواجدهما بالقرب من إحدى البحيرات، سقطت حقيبة الخال في المياه. وبدافع الشهامة، ولأنه كان يجيد السباحة، لم يتردد عمر في القفز إلى البحيرة لاستعادة الحقيبة.
اللحظات الحرجة: بذل عمر جهداً بدنياً كبيراً في السباحة ومقاومة المياه، إلا أن الإرهاق الشديد تملّك جسده فجأة.
النداء الأخير: التفت عمر نحو خاله مستنجداً بكلمتين لخصتا نفاد طاقته: “مش قادر”.
محاولة إنقاذ لم تكتمل:
أمام هذا النداء الصادم، قفز الخال على الفور إلى المياه في محاولة مستميتة لإنقاذ ابن شقيقته وسحبه إلى البر، إلا أن يد القدر كانت أسرع، ليختفي عمر عن الأنظار غرقاً.
العثور على الجثمان وحزن يجتاح منصات التواصل
قامت السلطات التركية وفرق الإنقاذ المتخصصة بمسح البحيرة فور تلقيها البلاغ، لتتمكن لاحقاً من انتشال جثمان الشاب الراحل من عمق يُقدّر بنحو 8 أمتار تحت سطح الماء.
ونعى المئات من الأقارب والأصدقاء والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي الشاب الراحل عمر الهندي، مستذكرين دماثة خلقه، وابتسامته التي لم تفارقه، وسيرته العطرة بين زملائه، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم والديه وعائلته الصبر والسلوان على هذا المصاب الجلل.