تراشق الشروط وصراع النفوذ: أبرز بنود وصعوبات الاتفاق الإيراني العُماني بشأن مضيق هرمز

6٬620

 

المرفأ الاخبارية – تتجه الأنظار نحو سلطنة عمان وإيران تحسباً لإعلان اتفاق مرتقب يهدف إلى استئناف الحركة الملاحية في مضيق هرمز، وهو التطور الذي يترقبه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باهتمام بالغ أملاً في استعادة تدفقات النفط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وفي المقابل، تتعامل طهران بتأنٍ ملحوظ سعياً لتحقيق مكاسب استراتيجية طويلة الأمد في هذا الممر شبه المغلق.

أبرز بنود الاتفاق المسربة:

مرحلة انتقالية: ينص المقترح على اتفاق مؤقت لمدة 60 يوماً لتأمين الملاحة، تليها مفاوضات للوصول إلى صيغة نهائية.

تقسيم مسارات الحركة: استحداث مسارين ملاحيين؛ الأول قريب من الشواطئ الإيرانية ومخصص للسفن الداخلة تحت إدارة طهران، والثاني قريب من عُمان ومخصص للسفن الخارجة تحت إدارة مسقط (وهو تقسيم يمنح طهران تحكماً عملياً في الحركة الملاحية).

رسوم العبور والخدمات: وبينما تؤكد واشنطن رفضها التام لفرض أي رسوم، تشير التقارير إلى اتجاه إيراني للاستعاضة عن الرسوم المباشرة بتكاليف تُفرض مقابل خدمات أمنية وبيئية.

تعقيدات الموقف وصراع الإرادات:

شروط إيرانية جديدة: أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إعادة فتح المضيق ترتبط بتعويض بلاده عن انتهاك واشنطن لمذكرة “إسلام آباد”، مؤكداً رفض طهران للتقسيم القديم للمسارات الملاحية.

الضغوط الاقتصادية الأمريكية: تراهن إدارة ترمب على سياسة “الضغط الاقتصادي” لإرغام طهران على التوقيع، مستغلة في ذلك معدلات التضخم المرتفعة وتراجع القدرات المالية الإيرانية.

مرونة مشروطة: ألمحت واشنطن عبر مصادر مسؤولة إلى إمكانية رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية فور إقرار اتفاق يضمن سلامة الشحن التجاري، مما يمهد لبدء مفاوضات مباشرة بين الطرفين.

يعكس هذا المشهد صراعاً بين الرغبة الإيرانية في تكريس واقع جديد يمنحها اليد العليا في إدارة المضيق، وبين مساعي واشنطن وحلفائها للإبقاء على حرية الملاحة الدولية وفق القواعد الاستراتيجية المستقرة منذ العقود الماضية.

قد يعجبك ايضا