لجنة السينما في “شومان” تعرض الفيلم المقدوني “دي جي أحمد” الثلاثاء
المرفأ الاخبارية عمان 9 آب – تدور أحداث فيلم “دي جي أحمد” للمخرج جورجي إم. أونكوفسكي الذي تعرضه لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان يوم بعد غد الثلاثاء في تمام الساعة السادسة والنصف مساء بقاعة السينما والساعة الثامنة مساء بالهواء الطلق بمقر المؤسسة بجبل عمان، في قرية يوروك الصغيرة التي تقع في جبال شمال مقدونيا، حيث أحمد –الشخصية الرئيسية في الفيلم- فتى مراهق يبلغ من العمر15 عاماً، ينتمي إلى مجتمع رعاة يتحدثون التركية ويعيشون حياة شبه بدوية ذات طبيعة محافظة.
يعاني أحمد من والده الصارم غير المتفهم لميوله الموسيقية، أمّا وفاة والته فقد أرخت بظلالها على الأسرة بأكملها، لدرجة أن نعيم –شقيق أحمد الصغير- قد أصيب بالخرس جراء الصدمة ولم ينطق بكلمة واحدة منذ ذلك الحين، فيظن الوالد بأن مرضاً أو لعنة ما قد أصابته، فيذهب به إلى معالج شعبي، تاركاً أحمد يُدير قطيع أغنام العائلة ومزرعة التبغ الصغيرة، ويبلغ هذا الوضع ذروته عندما يخرجه والده من المدرسة ليعمل بدوام كامل في المزرعة، فيُذعن أحمد دون مجادلة.
رغم مسؤولياته، يكمن شغف أحمد الخفي في الموسيقا، وهو حب ورثه عن والدته. صلته الوحيدة بالعالم الخارجي هي جهاز هاتف خلوي مزود ببيانات إنترنت محدودة، حيث يستمع إلى موسيقا الرقص الإلكترونية. من ناحية كانت الموسيقا شكلاً من أشكال ارتباطه بوالدته وملاذه الذي يلجأ إليه لينسى حزنه، ومن ناحية أخرى شكلاً من التمرد السري.
ينقلب عالم أحمد رأساً على عقب عندما يلتقي آية، وهي شابة جميلة عادت من ألمانيا إلى قرية عائلتها، كي تتزوج من رجل ثري يُدعى هاكان، في زواج مُرتب من العائلة. آية فتاة مرحة تتوق إلى الاستقلال، وتستخدم تطبيق تيك توك والرقص مع صديقاتها كوسيلة للهروب من الواقع. يقع أحمد في غرامها من النظرة الأولى.
في إحدى الليالي، يتتبع أحمد آية سراً إلى أطراف القرية، حيث صادف حفلة صاخبة سرية في الغابة. انبهر أحمد بالإيقاعات الصاخبة والأضواء الوامضة الملونة. تحولت الحفلة إلى فوضى عارمة عندما اقتحمت أغنام أحمد -التي كانت تتبعه- مكان الاحتفال، قام رواد الحفلة بتصوير هذا المشهد الغريب والمضحك، وانتشر المقطع انتشاراً واسعاً، ليُدخِل أحمد وقطيعه إلى عالم الشهرة الرقمية.
هذا الحدث الفوضوي قرّب أحمد وآية من بعضهما، وتوطدت علاقتهما من خلال حبهما المشترك للموسيقا. علم أحمد برغبة آية العميقة في الهروب من زواجها القسري والعيش كامرأة مستقلة. ازدهرت علاقتهما الرومانسية، لكن كان عليهما أن يبقياها سراً عن مجتمعهما المحافظ.
مع ازدياد عمق حبهما، يبدأ أحمد بالتمرد الحقيقي. يستخدم ذكائه للحفاظ على الموسيقا حية، فيستبدل مكبرات الصوت -التي سبق وأن صادرها والده منه- بخروف وردي، يستخدمه لتشغيل نظام صوتي لفرقة آية الراقصة أثناء تدريبهم على مهرجان القرية. تتحدى أفعاله التقاليد الصارمة للقرية والأعراف الأبوية.
يتصاعد الصراع مع والده. يؤدي نزاعٌ حول خاروفٍ مفقود إلى شرخٍ كبير. يُطرد أحمد من المنزل ويُجبر على النوم في العراء حتى يُعثر على الخروف. يجد نفسه ممزقاً بين واجبه اتجاه عائلته وتمرده المتنامي.
يتصاعد الفيلم نحو ذروةٍ تُصوّر صراعاً بين رغبات أحمد وتوقعات مجتمعه ووالده الصارمة. هذه ليست رحلة أحمد وحده، بل رحلة آية أيضاً، فكيف ستمضي رحلتهما وكيف ستنتهي؟