مناقشة النواب لمشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 وأبرز أحكامه

5٬912
المرفأ الاخبارية- يواصل مجلس النواب، الأربعاء، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بدءاً من المادة 36، بعد إقرار 35 مادة من أصل 70 مادة يتضمنها المشروع خلال جلستي الاثنين والثلاثاء.
وأقر المجلس، الثلاثاء، 23 مادة جديدة، لتضاف إلى 12 مادة أقرها في الجلسة السابقة، فيما يستكمل اليوم بحث المواد المتبقية وما يرتبط بها من أحكام تتعلق بالإدارة البلدية ومجالس المحافظات.
ويأتي المشروع في إطار تحديث منظومة الإدارة المحلية، مستنداً إلى مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ورؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، إضافة إلى التوجيهات الملكية بمراجعة التشريعات الناظمة للإدارة المحلية.
وركزت الصيغة المقترحة على تعزيز الحوكمة والمساءلة، ورفع جودة الخدمات، وتوسيع المشاركة المجتمعية، إلى جانب نقل البلديات من التركيز على الخدمات التقليدية إلى دور تنموي واستثماري يرتبط بالتخطيط الحضري والتنمية المحلية.
وأكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات، خلال جلسة الثلاثاء، أن مشروع القانون لا يتضمن رسوماً أو ضرائب جديدة، ولا يرتب أعباء مالية إضافية على المواطنين، موضحاً أن مواده جاءت في إطار استكمال وتنظيم أحكام معمول بها في التشريعات السابقة.
وأشار إلى أن البلديات تعتمد في أداء مهامها على الإيرادات المتأتية من الخدمات التي تقدمها، وأن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرتها على الوفاء بواجباتها وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
من جهته، أوضح نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية وليد المصري أن أي تعديل على حدود البلديات المتجاورة يخضع لدراسة ومشورة الحاكم الإداري، مع مراعاة الأوضاع السكانية والاجتماعية والقدرة المالية للبلديات، لتجنب أي آثار اجتماعية أو عشائرية محتملة.
وأكد أن دور وزارة الإدارة المحلية لا يقوم على الوصاية على البلديات، وإنما يركز على التحقق من مشروعية القرارات والإجراءات وتقديم الدعم، لافتاً إلى أن الحكومة سبق أن تحملت ديوناً على البلديات تراوحت بين 300 و400 مليون دينار.
وفيما يتعلق بعوائد التعبيد، أوضح المصري أن احتسابها يستند إلى الكلفة الفعلية للعطاءات، بحيث تتحمل البلدية نصف الكلفة، ويوزع النصف الآخر على أصحاب العقارات المجاورة وفق النسب القانونية، مع إمكانية التخفيض أو الإعفاء في حالات محددة، ومنها الطرق القروية والمشاريع ذات الطبيعة التنموية.
وشدد على أهمية دعم المناطق الطرفية والنائية والأقل دخلاً، مبيناً أن توزيع بعض الموارد والعوائد يراعي احتياجات تلك المناطق لضمان وصول الخدمات الأساسية إليها وتعزيز الاستقرار فيها.
وفي ملف حل المجالس البلدية، أكد المصري أن القرار لا يتخذ إلا بناء على أسباب ومبررات، مشيراً إلى أن تحديد مدة لا تتجاوز عاماً لإجراء الانتخابات بعد الحل يمثل، من وجهة نظره، تقييداً للصلاحية التنفيذية وتعزيزاً لدور المجالس المنتخبة.
وأوضح أن الحكومة كانت قد اقترحت إجراء الانتخابات خلال ستة أشهر قابلة للتمديد لستة أشهر أخرى، فيما حددت اللجنة الإدارية النيابية سقفاً زمنياً لا يتجاوز عاماً، مراعاة للظروف التي قد تعيق إجراء الانتخابات خلال فترة أقصر.
بدوره، قال رئيس اللجنة الإدارية النيابية محمود الديات إن اللجنة حدّت من الصلاحية المطلقة في حل المجالس البلدية، بما يوازن بين احترام إرادة الناخبين ووجود أدوات قانونية لمعالجة حالات التقصير والمخالفات.
ويعزز المشروع دور الجهاز التنفيذي في إعداد الخطط الاستراتيجية والتنموية والحضرية والخدمية وتنفيذها، على أن تخضع هذه الخطط لمتابعة المجلس البلدي ورقابته، فيما يبقي على منصب المدير التنفيذي للبلدية مع تنظيم شروط تعيينه ومهامه وصلاحياته.
كما يوسع مشروع القانون صلاحيات رئيس البلدية في متابعة مستوى الخدمات والمشاريع والتنسيق مع الجهات الرسمية والمجتمع المحلي، إلى جانب إعادة تنظيم مجالس المحافظات وربطها بالتخطيط التنموي والاستثماري، مع النص على أن تكون نائبة رئيس مجلس المحافظة امرأة.
ويلزم المشروع الإدارة التنفيذية برفع تقارير دورية إلى المجلس البلدي حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع، ونشر تقارير الأداء عبر المنصات الرسمية، بما يعزز الشفافية والمساءلة.
وكان مجلس الوزراء قد أقر المشروع في 24 أيار الماضي، فيما أحاله مجلس النواب إلى اللجنة الإدارية في 12 تموز، وأقرته اللجنة في 13 آب الحالي.
ومن المنتظر، بعد إقرار القانون بصيغته النهائية من مجلس الأمة، أن تعدل الحكومة أكثر من 20 نظاماً مرتبطاً بأحكامه لضمان مواءمتها مع التشريع الجديد.
قد يعجبك ايضا