إسقاط مقاتلة أمريكية داخل إيران يثير تساؤلات حول التفوق الجوي لواشنطن

8٬816

 

المرفأ- في تطور لافت ضمن التصعيد العسكري في المنطقة، كشفت مصادر أمريكية وإيرانية عن إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز “إف-15 إي سترايك إيغل” داخل الأراضي الإيرانية، إلى جانب تضرر مروحيتين، مع أنباء عن تحطم طائرة أخرى.

وأكدت واشنطن إنقاذ أحد الطيارين، فيما لا يزال مصير الطيار الثاني مجهولاً وسط استمرار عمليات البحث، في حادثة تعد الأولى من نوعها منذ بدء التصعيد الحالي.

ويرى خبراء عسكريون أن إسقاط الطائرة، رغم صعوبته، ليس مستحيلاً، في ظل امتلاك إيران أنظمة دفاع جوي متطورة، تشمل رادارات حديثة ومنظومات صاروخية قادرة على التعامل مع أهداف جوية على مسافات بعيدة.

وأشاروا إلى أن المقاتلة قد تكون اضطرت للتحليق على ارتفاعات منخفضة لتنفيذ ضربات دقيقة، ما جعلها ضمن نطاق هذه الدفاعات، إضافة إلى احتمال وجود خلل فني أو خطأ بشري.

كما تطرح الحادثة تساؤلات حول مدى دقة التقديرات الأمريكية التي تحدثت سابقاً عن تفوق جوي شبه مطلق، إذ قد تعكس وجود ثغرات في تقييم قدرات الدفاع الجوي الإيراني.

وتعتمد عمليات إسقاط الطائرات على منظومات دفاع متكاملة، تبدأ برصد الهدف عبر الرادارات أو أنظمة الأشعة تحت الحمراء، ثم توجيه الصواريخ لاعتراضه، وهو ما يشير إلى أن بعض القدرات الإيرانية لا تزال فاعلة.

ويؤكد مختصون أن إسقاط طائرة بهذا الحجم لا يحمل فقط بعداً تكتيكياً، بل يتجاوز ذلك إلى رسائل استراتيجية، خاصة في ظل اعتماد العمليات العسكرية بشكل رئيسي على القوة الجوية.

وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير عن توجه أمريكي لاستخدام قاذفات استراتيجية بعيدة المدى، بهدف تنفيذ ضربات من ارتفاعات آمنة، وتقليل المخاطر على الطائرات المقاتلة.

وتبقى الحادثة مؤشراً على تعقيد المشهد الميداني، وإمكانية حدوث مفاجآت قد تدفع الأطراف إلى إعادة تقييم تكتيكاتها، خصوصاً في مناطق حساسة مثل محيط مضيق هرمز، الذي يشكل محوراً رئيسياً في الصراع الدائر.

قد يعجبك ايضا