تحليل: شحنات كيميائية من الصين تعزز قدرة إيران على إنتاج مئات الصواريخ الباليستية

5٬878

المرفأ- أظهر تحليل لبيانات الشحن، أن الصين تواصل تزويد إيران بكميات كبيرة من المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع وقود الصواريخ الباليستية، رغم الضربات العسكرية التي استهدفت البنية العسكرية الإيرانية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة “تلغراف” البريطانية، فقد وصلت أربع سفن ترفع العلم الإيراني وخاضعة لعقوبات دولية إلى موانئ داخل إيران منذ اندلاع الحرب، فيما كانت سفينة خامسة لا تزال قبالة السواحل الإيرانية بانتظار الرسو.
ويُعتقد أن هذه السفن تنقل مادة بيركلورات الصوديوم، وهي مادة أساسية في إنتاج الوقود الصلب للصواريخ الباليستية، وقد انطلقت من ميناء غاولان في مدينة تشوهاي الصينية، المعروف بكونه مركزاً رئيسياً لتخزين المواد الكيميائية السائلة. وتشير تقديرات خبراء إلى أن الكميات المنقولة قد تكفي لإنتاج مئات الصواريخ.
وتعود جميع السفن الخمس إلى أسطول خطوط الشحن الإيراني الخاضع لعقوبات أمريكية وبريطانية وأوروبية، ومن بينها سفينة “هامونا” التي غادرت في 19 فبراير ووصلت إلى بندر عباس في 26 مارس بعد رحلة استمرت نحو خمسة أسابيع. كما رست سفن أخرى مثل “بارزين” و“شابديس” و“راين” بين 22 و26 مارس، فيما كانت سفينة “زارديس” تقترب من الوصول مطلع أبريل.
وتشير تقديرات إلى أن هذه الشحنات أكبر من شحنات سابقة في أوائل عام 2025، والتي كانت كافية لإنتاج ما بين 102 و157 صاروخاً، ما يرفع تقديرات الإنتاج المحتمل إلى نحو 785 صاروخاً إضافياً.
ويرى خبراء أن هذه الإمدادات تعكس محاولة إيرانية لتعويض النقص في مخزون وقود الصواريخ، في حين يعتبر محللون أن استمرار تدفق المواد من الصين يعكس نهجاً يتيح لبكين تقديم دعم غير مباشر لطهران عبر مواد ذات طابع تجاري يمكن إنكار استخدامها العسكري.
كما يشير مختصون في شؤون الحد من التسلح إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرات إنتاج صاروخي نشطة رغم الضغوط العسكرية، في ظل صعوبة تتبع حركة الشحن بسبب تعطيل أنظمة التتبع وتغيير مسارات السفن وبياناتها.

قد يعجبك ايضا