الشرق الأوسط على صفيح ساخن: حشد عسكري في إسرائيل، قلق سعودي، وتهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران.

10٬057

 

المرفأ- عواصم – دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الخطورة مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، وسط مؤشرات على انهيار وشيك لاتفاق وقف إطلاق النار. وأفادت تقارير استخباراتية وإعلامية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل رفعتا درجات الجاهزية القصوى بانتظار قرار سياسي قد يشعل فتيل مواجهة عسكرية واسعة النطاق مع إيران.

تحركات عسكرية واستنفار في إسرائيل

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بهبوط طائرات عسكرية أمريكية إضافية في إسرائيل ضمن استعدادات لاستئناف القتال. ونقلت القناة الـ12 عن مصدر عسكري أن الجيش الإسرائيلي يراقب التطورات بدقة، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي والقدرات الهجومية في حالة تأهب لم تشهد تغييراً منذ إقرار الهدنة، تحسباً لأي طارئ.

ترمب والرد العسكري: خيارات صعبة

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترمب قد يأذن برد عسكري ضد طهران في غضون أيام. وأشار التقرير إلى أن ترمب يعيش حالة من التردد بين الرغبة في معاقبة إيران لرفضها التنازل في ملفها النووي، وبين تخوفه من الانزلاق إلى صراع طويل الأمد، مفضلاً حتى اللحظة خيار التسوية السياسية رغم استيائه المتزايد.

من جهتها، أكدت شبكة “فوكس نيوز” أن الولايات المتحدة باتت أقرب إلى استئناف العمليات القتالية الكبرى مما كانت عليه قبل 24 ساعة، خاصة بعد استهداف السفن الأمريكية والاعتداءات الصاروخية على الإمارات.

روايات متضاربة في مضيق هرمز

ميدانياً، تتضارب الأنباء حول طبيعة الاشتباكات الأخيرة في المضيق:

الرواية الأمريكية: أكدت “سنتكوم” استخدام مروحيات “سي هوك” وأباتشي لتدمير قوارب إيرانية كانت تهدد الملاحة التجارية.

الرواية الإيرانية: وصفت الهجوم بالأخرق، مدعية أن الجيش الأمريكي استهدف زورقي شحن مدنيين قادمين من عُمان، مما أسفر عن مقتل 5 مدنيين، فيما اندلع حريق غامض في عدة سفن تجارية بميناء “داير” الإيراني.

قلق سعودي ودعوات للتهدئة

وعلى الصعيد الإقليمي، أعربت المملكة العربية السعودية عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري، داعية في بيان لخارجيتها إلى ضبط النفس والتهدئة. وأكدت الرياض دعمها للوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية، مشددة على ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز دون قيود أو تهديدات.

يبقى الترقب هو سيد الموقف، حيث بات قرار استئناف الحرب أو العودة للطاولة معلقاً بردود الفعل المتبادلة بين واشنطن وطهران في الساعات القليلة القادمة.

قد يعجبك ايضا