الذهب ينتعش عالمياً وسط طبول الحرب في “هرمز” ومخاوف التضخم تحد من مكاسبه
المرفأ- عواصم – شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مستفيدة من حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بعد أن هوت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر خلال الجلسة السابقة. ورغم هذا الانتعاش، ظلت مكاسب المعدن الأصفر مقيدة بضغط مزدوج من ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار، مما ألقى بظلاله على توقعات الفائدة الأمريكية.
تحركات الأسعار والملاذ الآمن
بحلول الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش، سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.5% ليصل إلى 4541.39 دولار للأوقية، بعد موجة بيع حادة يوم الإثنين أفقدته 2% من قيمته. كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية تسليم يونيو بنسبة 0.4% لتستقر عند 4550.70 دولار.
ويعزو الخبراء هذا الاستقرار إلى عودة ما يعرف بـ “تداول الحرب”؛ حيث يلجأ المستثمرون للمعدن النفيس كملاذ آمن في ظل الصراع المشتعل بين واشنطن وطهران للسيطرة على مضيق هرمز، وهو ما عزز الطلب بعد صدمة الانخفاض الأخيرة.
تأثير “برنت” وتوقعات الفائدة
في المقابل، حوم سعر خام برنت فوق مستوى 113 دولاراً للبرميل، وهو ما أثار مخاوف عالمية من موجة تضخم جديدة. هذا الارتفاع في تكاليف الطاقة عزز من عوائد السندات والدولار الأمريكي، مما يقلل جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
وأدت هذه المعطيات إلى تحول جذري في توقعات الأسواق المالية؛ حيث استبعد المتعاملون خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) هذا العام. وباتت الأسواق ترجح الآن احتمالاً نسبته 37% لرفع الفائدة بحلول مارس 2027، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تميل نحو الخفض.
المشهد الميداني والبيانات المرتقبة
يأتي هذا التذبذب في الأسواق غداة إعلان الجيش الأمريكي تدمير قوارب وصواريخ إيرانية في الخليج، في تصعيد خطير هز الهدنة الهشة وأثر مباشرة على حركة التجارة والملاحة.
ويترقب المستثمرون بحذر سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة هذا الأسبوع، تشمل تقرير الوظائف الشاغرة وتقرير التوظيف (إيه.دي.بي)، بالإضافة إلى تقرير الوظائف لشهر أبريل، والتي ستحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية المستقبلي.
المعادن النفيسة الأخرى
الفضة: ارتفعت بنسبة 0.4% لتصل إلى 73.03 دولار للأوقية.
البلاتين: صعد بنسبة 1.3% إلى 1970.85 دولار.
البلاديوم: زاد بنسبة 1.2% مسجلاً 1497.91 دولار.