الخرابشة: مشروع الأمونيا الخضراء خطوة لتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للطاقة النظيفة
المرفأ- أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة أن الشركة المطورة لمشروع الأمونيا الخضراء أنفقت نحو 10 ملايين دولار من أصل 30 مليون دولار خصصتها للمشروع، قبل توقيع الاتفاقية الرسمية التي جرى إبرامها أمس الأحد، وذلك استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة في تشرين الأول 2023.
وأوضح الخرابشة أن الشركة استأجرت أرضاً لإجراء الدراسات الفنية الخاصة بالطاقة الشمسية خلال أيلول 2024، وصولاً إلى إعداد دراسة جدوى اقتصادية أولية في شباط الماضي، أثبتت جدوى إقامة المشروع في الأردن.
وأشار إلى أن ائتلاف الشركات الأجنبية المستثمر في المشروع مُلزم بالتسجيل كشركة محلية أردنية تخضع للقوانين الأردنية، مبيناً أن رأس المال المسجل هو لاستكمال إجراءات التسجيل ولا يعكس الملاءة المالية الفعلية للشركة.
وأضاف أن الشركة استعانت بذراع فني هولندي يُعد من أبرز الجهات المتخصصة عالمياً في مجال الهيدروجين الأخضر، إلى جانب توقيع اتفاقيات مع “دار الهندسة” لإجراء الدراسات البيئية اللازمة.
وبيّن الخرابشة أن العلاقة التعاقدية تقوم على استئجار أراضٍ من خزينة الدولة أو من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، مع فرض تكلفة بيئية على المياه المستخدمة لضمان عدم حدوث أضرار بيئية، مؤكداً أن عقد الإيجار يُلغى في حال عدم التزام الشركة بتنفيذ المشروع.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن رؤية الحكومة لتعزيز دور الأردن في إنتاج الوقود الأخضر وتحويله إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء، مشيراً إلى أن تنفيذ مثل هذه المشاريع يتم عالمياً عبر القطاع الخاص لما يمتلكه من خبرات وقدرات تمويلية.
كما لفت إلى أن المشروع سيوفر فرص عمل، ويسهم في رفع قيمة الصادرات مستقبلاً، إضافة إلى حصول الحكومة على حصة من الإنتاج، موضحاً أن المستثمر سيتولى مسؤولية تحلية المياه اللازمة للمشروع دون أي التزام حكومي بتوفيرها.
وأشار الخرابشة إلى أن الأردن بدأ منذ عام 2022 إعداد دراسات فنية واستراتيجية وطنية للهيدروجين الأخضر، تبعتها تعديلات تشريعية لتوفير بيئة استثمارية مناسبة، بهدف الوصول تدريجياً إلى إنتاج 3.5 مليون طن من الهيدروجين الأخضر.
وفيما يتعلق بتأهيل الكوادر الأردنية، أوضح أن مؤسسة التدريب المهني والأكاديمية الألمانية الأردنية للطاقة، بالتعاون مع الجامعات المحلية، بدأت إعداد برامج تدريبية متخصصة لدعم الأيدي العاملة الوطنية في هذا القطاع الواعد.