طبول الحرب تقرع من جديد: “اتفاق الإنعاش” يلفظ أنفاسه وترامب يتوعد طهران بـ”النصر الكامل”

7٬041

 

المرفأ- دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران نفقاً مظلماً من الجمود السياسي والتحشيد العسكري، بعد فشل المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، وسط تبادل للتهديدات عالية السقف بين البيت الأبيض وطهران، وتحركات بحرية استراتيجية في المنطقة.

ترامب: لا تراجع حتى “النصر الكامل”

في تصريحات حادة من البيت الأبيض، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرد الإيراني على مقترحاته بـ “السلبي والسيئ جداً”، مؤكداً أن اتفاق وقف إطلاق النار بات “على أجهزة الإنعاش”.

تحدي الضغوط: شدد ترامب على أنه لن يخضع لضغوط ارتفاع أسعار الطاقة أو عامل الوقت، قائلاً: “إيران تظن أنني سأفقد صبري، لكنني سأحقق نصراً كاملاً”.

هجوم لاذع: لم يخلُ حديث ترامب من الحدة، حيث وصف الرد الإيراني بـ “الحثالة”، معتبراً أن طهران في أضعف حالاتها حالياً.

الشروط الإيرانية: جبهات مفتوحة وسيادة على “هرمز”

من جانبه، رد الجانب الإيراني بلهجة تحدٍّ واضحة؛ إذ حذر رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، من أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لرد “مستحق” على أي عدوان. وتركزت المطالب الإيرانية في الرد الأخير على:

إنهاء الحرب على جميع الجبهات، لا سيما في لبنان.

رفع الحصار البحري الأميركي وضمان وقف الهجمات.

رفع العقوبات واستئناف مبيعات النفط مع المطالبة بتعويضات عن أضرار الحرب.

التأكيد المطلق على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.

تحركات عسكرية ودبلوماسية مكثفة

بينما كان المقترح الأميركي يسعى لفصل القتال عن الملف النووي الحساس، تتسارع الأحداث على الأرض في اتجاهين:

الخيار العسكري: أعلنت البحرية الأميركية وصول غواصة نووية من فئة “أوهايو” إلى جبل طارق، في رسالة قوة تظهر مرونة الولايات المتحدة والتزامها تجاه حلفائها، تزامناً مع رفض إيران للمقترح.

الخيار الدبلوماسي (بكين): تتجه الأنظار إلى العاصمة الصينية بكين، حيث يصل ترامب يوم الأربعاء للقاء نظيره شي جين بينغ، في محاولة للضغط على طهران عبر البوابة الصينية لإعادة فتح مضيق هرمز وحل الأزمة.

يظل المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث يرى مراقبون أن وصول الغواصة النووية وفشل المفاوضات قد يدفع المنطقة إلى حافة صدام مباشر، ما لم تنجح “قمة بكين” في نزع فتيل الانفجار.

قد يعجبك ايضا