زلزال سياسي في بريطانيا.. استقالات جماعية تلاحق ستارمر ودعوات للتنحي.

8٬843

 

المرفأ- لندن – يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أزمة سياسية هي الأعنف منذ توليه السلطة، إثر موجة استقالات جماعية طالت وزراء بارزين في حكومته، تزامنت مع ضغوط برلمانية متزايدة تطالبه بالتنحي الفوري عقب الهزيمة المدوية لحزب العمال في الانتخابات المحلية.

نزيف حكومي ودعوات للرحيل

وشهدت الساعات الأخيرة استقالة كل من وزير الدولة بوزارة الصحة زبير أحمد، ووزيرة شؤون الضحايا أليكس ديفيز-جونز، ووزيرة الحماية جيس فيليبس. وانضمت إليهم وزيرة الدولة مياتا فانبوليه، التي نشرت رسالة استقالة شديدة اللهجة عبر منصة “إكس”، حثت فيها ستارمر على وضع جدول زمني لانتقال منظم للسلطة “من أجل مصلحة البلاد والحزب”.

تمرد برلماني وضغوط داخلية

وتصاعدت حدة الأزمة مع مطالبة أكثر من 80 نائباً عمالياً برحيل ستارمر، وسط تقارير تشير إلى أن وزراء كباراً، من بينهم نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، أجروا مشاورات مع رئيس الحكومة حول موقفه. وبحسب وسائل إعلام بريطانية، تُعد وزيرة الداخلية شبانة محمود أرفع شخصية حكومية نصحت ستارمر بإعادة النظر في استمراره بمنصبه.

جذور الأزمة ورهان ستارمر

تعود شرارة الأزمة إلى نتائج انتخابات المجالس المحلية التي جرت في 7 مايو، والتي فقد فيها حزب العمال سيطرته على البرلمان الويلزي لأول مرة تاريخياً، وخسر نحو 1400 مقعد في إنجلترا. كما زاد من تعقيد المشهد الانتقادات الموجهة لستارمر بشأن تعيين السفير السابق بيتر ماندلسون، رغم الجدل المحيط بصلاته السابقة بجيفري إبستين.

موقف داونينغ ستريت

رغم هذه الضغوط، أبدى كير ستارمر صموداً في وجه “العاصفة”، مؤكداً لوزرائه في “داونينغ ستريت” أن الشعب يتوقع من الحكومة الاستمرار في عملها. وشدد ستارمر على تمسكه بالبقاء، مشيراً إلى أن آليات تحدي الزعامة داخل الحزب لم تُفعل بعد، متعهداً بـ “القتال” لإثبات خطأ المشككين فيه حتى داخل صفوف حزبه.

قد يعجبك ايضا