قمة “ترامب – شي”: رحلة البحث عن “طوق نجاة” وسط عواصف التجارة والحروب
المرفأ- يعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين في زيارة هي الأولى له منذ نحو ثمانية أعوام، وصفتها الأوساط الصحفية بأنها محاولة لترميم العلاقات المتصدعة وسط رياح وعواصف جيوسياسية غير مسبوقة. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حرج لترامب، الذي يواجه ضغوطاً داخلية وتراجعاً في شعبيته على خلفية الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، مما يضع موقفه في “مواجهة فردية” حاسمة أمام الزعيم الصيني شي جين بينغ.
تغطية شاملة للزيارة: 10 أسئلة وأجوبة
1. ما هو الموعد الرسمي للزيارة وسبب تأجيلها السابق؟
تبدأ الزيارة يوم الأربعاء 13 مايو وتستمر لثلاثة أيام حتى 15 مايو 2026. وكان من المفترض إجراؤها في مارس الماضي، إلا أن انشغال ترامب بمتابعة العمليات العسكرية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران استدعى تأجيلها.
2. متى كانت آخر زيارة رئاسية أمريكية للصين؟
تعود آخر زيارة قام بها رئيس أمريكي لبكين إلى نوفمبر 2017 خلال الولاية الأولى لترامب نفسه، بينما غاب خلفه جو بايدن عن زيارة الصين طوال فترة ولايته التي استمرت أربع سنوات.
3. من هم أبرز أعضاء الوفد المرافق لترامب؟
إلى جانب وزير الخزانة سكوت بيسنت، يرافق ترامب وفد رفيع من رؤساء الشركات العملاقة، يتقدمهم إيلون ماسك (تيسلا) وتيم كوك (أبل)، بالإضافة إلى رؤساء تنفيذيين لشركات “بوينغ، ميتا، غولدن مان ساكس، وفيزا”، مما يعكس الثقل الاقتصادي للزيارة.
4. ما هي الملفات الاقتصادية والتجارية المطروحة؟
تهيمن “الحرب التجارية” والرسوم الجمركية على المحادثات. ويسعى الطرفان لتمديد الهدنة المؤقتة التي أُبرمت في أكتوبر الماضي بكوريا الجنوبية؛ حيث تحتاج الصين للاستقرار الاقتصادي، بينما يحتاج ترامب لانتصار اقتصادي يعزز حظوظ حزبه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
5. كيف تحضر “إيران” وأزمة الطاقة على طاولة القمة؟
تعد إيران ملفاً محورياً؛ إذ تضغط واشنطن على بكين لاستخدام نفوذها لإقناع طهران بإنهاء الصراع. وفي المقابل، تعاني الصين من إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نصف وارداتها النفطية، مما يجعلها شريكاً متضرراً من الحرب ومهتماً بالتهدئة.
6. ما هو موقف الجانبين من قضية “تايوان” الشائكة؟
تتصدر تايوان أجندة الخلاف؛ فبينما أبرم ترامب صفقة أسلحة قياسية للجزيرة بقيمة 11 مليار دولار، تعارض بكين هذه الخطوات “بشكل ثابت”. وتدور التكهنات حول إمكانية تغيير واشنطن لصياغة موقفها من “الاستقلال” مقابل مكاسب أخرى.
7. أين تقع “سيادة التكنولوجيا” والذكاء الاصطناعي في المناقشات؟
يدور صراع خفي حول الرقائق الإلكترونية والمعادن النادرة. تضغط واشنطن لمنع وصول الصين للتقنيات المتقدمة، بينما ترد بكين بتقييد تصدير العناصر الأرضية النادرة الحيوية للصناعات الدفاعية والسيارات الكهربائية الأمريكية.
8. ما هي القضايا الإنسانية والحقوقية التي سيطرحها ترامب؟
أعلن ترامب عزمه بحث قضية قطب الإعلام المسجون “جيمي لاي”، بالإضافة إلى السعي لإطلاق سراح مواطنين أمريكيين مسجونين في الصين منذ أكثر من عقد من الزمان.
9. ماذا يريد ترامب من الصين في هذه المرحلة؟
يرى المحللون أن ترامب يحتاج للصين “أكثر من حاجتها إليه” حالياً؛ فهو يبحث عن “انتصار دبلوماسي” يثبت قدرته على تحقيق الاستقرار العالمي، وطلب العون الصيني لإنهاء حرب إيران وإعادة فتح مضيق هرمز لإنقاذ أسعار الطاقة عالمياً.
10. ماذا تريد الصين من الولايات المتحدة في المقابل؟
تطمح الصين لتحقيق مكاسب في ملف تايوان، ورفع الحظر الأمريكي عن رقائق الذكاء الاصطناعي. كما تسعى لتقديم نفسها كشريك دولي موثوق يحترم القانون الدولي، مستغلة التراجع النسبي في النفوذ الأمريكي بسبب الحروب.
رغم التصريحات المتفائلة لترامب، الذي وصف الرئيس الصيني بأنه “زعيم يحظى باحترام الجميع”، يبقى التساؤل: هل سينجح “صانع الصفقات” في الخروج بتسوية شاملة، أم أن القمة لن تتجاوز البروتوكولات الاحتفالية في ظل ملفات متفجرة لا تقبل الحلول الوسط؟