قادماً من تركيا.. “أسطول الصمود” في مهمة إنسانية لكسر الحصار تحت تهديد “المنع العسكري” الإسرائيلي.

5٬546

 

 

المرفأ- رفعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب في صفوف قواتها البحرية إلى الدرجة القصوى، تزامناً مع انطلاق سفن “أسطول الصمود العالمي” من السواحل التركية باتجاه قطاع غزة، في محاولة دولية جديدة لكسر الحصار المستمر وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.

استنفار عسكري وتأهب لـ”الكوماندوز”

ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سلاح البحرية يستعد لمواجهة شاملة مع الأسطول المكون من 58 سفينة، فيما كشفت مصادر أمنية عن مخطط لوحدات “الكوماندوز البحري” للاستيلاء على السفن قبل وصولها إلى المياه الإقليمية للقطاع. ووفقاً للتقديرات الأمنية الإسرائيلية، فإن هذا الأسطول يُعد “الأكثر تنظيماً” مقارنة بالمحاولات السابقة، وسط مخاوف من وقوع مواجهات ميدانية عنيفة.

تفاصيل الرحلة الإنسانية

القوة المشاركة: أبحرت 54 سفينة تحمل أكثر من 500 متضامن من عشرات الجنسيات (بينهم مصريون وليبيون وأجانب)، فيما استقرت 5 سفن أخرى -بينها سفينة “فاميليا”- مؤقتاً لاستكمال إصلاحات فنية قبل اللحاق بالركب.

نخبة من المتضامنين: يضم الأسطول طواقم طبية، وحقوقيين، ومحامين لتوثيق الانتهاكات، بالإضافة إلى فرق إعلامية دولية لنقل الصورة حية من قلب البحر.

الهدف: أكد المنظمون أن التحرك ذو طابع مدني بحت، يهدف إلى كسر “الإبادة البطيئة” وسياسة التجويع التي يفرضها الاحتلال على غزة.

تحديات قانونية وذكرى “مافي مرمرة”

من جهتها، صرحت المتحدثة باسم الفريق القانوني للأسطول، المحامية البرازيلية نتاليا ماريا، بأن الحصار الإسرائيلي “غير قانوني”، محذرة من أن أي اعتراض للسفن سيواجه بإجراءات قانونية دولية صارمة.

تأتي هذه الانطلاقة في ظل أجواء مشحونة تستحضر ذكرى هجوم عام 2010 على سفينة “مافي مرمرة”، وفي وقت يعاني فيه قطاع غزة من دمار هائل وتشريد لقرابة 1.5 مليون فلسطيني جراء الحرب المستمرة، ما يجعل من هذا الأسطول “صرخة دولية” في وجه الحصار البحري المفروض منذ عام 2007.

وبين إصرار المتضامنين وتهديدات الاحتلال بالاستيلاء العسكري، تترقب الأوساط الدولية الساعات القادمة التي ستحدد مصير هذه المهمة الإنسانية في عرض البحر المتوسط.

قد يعجبك ايضا