في ميلاده الـ86.. “روائع” سينمائية ودرامية اعتذر عنها عادل إمام وصنعت نجومية آخرين

5٬510

 

القاهرة – المرفأ | يحتفل الفن العربي اليوم، 17 مايو/أيار، بذكرى ميلاد “زعيم” الكوميديا والفن المصري عادل إمام، الذي يُتم عامه السادس والثمانين (86). وقد نجح الزعيم على مدار عقود من العطاء في صياغة حالة فنية استثنائية وجماهيرية خارقة، جعلت منه النجم الأكثر تأثيراً في وجدان الأجيال المتعاقبة.

ورغم مسيرته الحافلة بالروائع في السينما والمسرح والتلفزيون، إلا أن كواليس هذا المشوار الطويل شهدت اعتذارات من “الزعيم” عن أعمال تحولت لاحقاً إلى أيقونات بارزة في تاريخ الفن العربي، وارتبطت بأسماء نجوم آخرين بنوا من خلالها مجداً فنياً خالصاً.

كواليس الرفض: 12 عملاً غيّرت بوصلة النجومية

وفقاً لشهادة الناقد الفني طارق الشناوي، اعتذر عادل إمام عن نحو 12 عملاً فنياً كبيراً لأسباب تنوعت بين الرغبة في التعديل، أو الأجر، أو الرؤية الإخراجية. وتالياً أبرز هذه المحطات:

1. رأفت الهجان (من عادل إمام إلى محمود عبد العزيز)

كان الزعيم المرشح الأول للمسلسل بعد نجاحه في “دموع في عيون وقحة”، لكنه اشترط إلغاء تقنية الـ (Flashback) وتعديل السيناريو، وهو ما رفضه الكاتب صالح مرسي، ليذهب الدور للساحر محمود عبد العزيز ويصنع به تاريخاً تلفزيونياً استثنائياً.

2. البيه البواب (من عادل إمام إلى أحمد زكي)

تراجع عادل إمام عن الفيلم إثر خلاف مع الجهة المنتجة حول اختيار المخرج، فذهب الدور إلى “إمبراطور السينما” أحمد زكي الذي قدم فيه واحداً من أروع أدوراه الكوميدية والاجتماعية.

3. سواق الأتوبيس (من عادل إمام إلى نور الشريف)

رفض الزعيم تجسيد الشخصية لشعوره بأن البطل “سلبي” ولا يقود مجريات الأحداث، ليتلقف الدور الفنان نور الشريف، ويتحول الفيلم إلى أحد أهم كلاسيكيات السينما الواقعية المصرية.

4. الكيت كات (من عادل إمام إلى محمود عبد العزيز)

اعتذر عادل إمام عن دور “الشيخ حسني” الكفيف، ليذهب مجدداً إلى محمود عبد العزيز، الذي صاغ من خلاله إحدى أشهر الشخصيات السينمائية وأكثرها رسوخاً في تاريخ الفن.

5. أرابيسك (من عادل إمام إلى صلاح السعدني)

كتب السيناريست أسامة أنور عكاشة شخصية “حسن أرابيسك” خصيصاً لعادل إمام، إلا أن اعتذار الأخير نقل الدور إلى “عمدة الدراما” صلاح السعدني، ليصبح العلامة الفارقة في مشواره التلفزيوني.

أعمال أخرى غيرت مسارها الصدفة

ولم تتوقف قائمة الاعتذارات عند هذا الحد، بل شملت روائع أخرى مثل:

اضحك الصورة تطلع حلوة: اعتذر عنه تخوفاً من تكرار التعاون مع الثنائي وحيد حامد وشريف عرفة، فذهب لأحمد زكي.

الهروب: رفضه عادل إمام بسبب متطلبات الدور البدنية الشاقة، ليذهب أيضاً لأحمد زكي.

أفلام أخرى شهيرة مثل: “الراقصة والطبال”، “غريب في بيتي”، “طائر الليل الحزين”، و**”سوق المتعة”**.

“الحريف”.. مغامرة خان التي كشفت الوجه الآخر للزعيم

رغم ارتباط اسم عادل إمام بالكوميديا التجاريّة المربحة، إلا أن فيلم “الحريف” للمخرج محمد خان مثل محطة استثنائية فريدة؛ إذ تمرد من خلاله على قالبه التقليدي ليقدم شخصية درامية مركبة وقاتمة، أثبتت قدراته التمثيلية الفائقة في السينما النخبوية. ورغم الخلاف اللاحق بينه وبين خان بسبب ضعف إيرادات الفيلم وقتها، إلا أن العمل ظل شاهداً على عبقرية الزعيم وقدرته الفذة على التنوع والتلون الفني.

قد يعجبك ايضا