انتخابات “ثوري فتح”: نجلة عريقات وزوجة البرغوثي تتصدران النتائج والمؤتمر يحدد موعد الانتخابات العامة

6٬033

 

المرفأ- رام الله — أسفرت نتائج انتخابات المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عن صدارة نسائية لافتة، حيث حلت دلال عريقات (نجلة القيادي الراحل صائب عريقات) في المرتبة الأولى، تلتها المحامية فدوى البرغوثي (زوجة القائد الأسير مروان البرغوثي) في المرتبة الثانية.

وجاء الإعلان الرسمي عن القائمة الكاملة للفائزين بعضوية المجلس (80 مقعداً) والجنة المركزية (18 مقعداً) في ختام أعمال المؤتمر العام الثامن للحركة، والذي شهد نسبة مشاركة قياسية تجاوزت 94% عبر تصويت متزامن في رام الله وغزة والقاهرة وبيروت.

أبرز ملامح القائمة الفائزة: حضور للشباب والأسرى والقدس

تميزت التشكيلة الجديدة للمجلس الثوري —الذي يمثل برلمان الحركة— بملامح بارزة تعكس توجهات الحركة المستقبلية:

حضور نسائي قوي لعائلات قادة الحركة: إلى جانب عريقات والبرغوثي، حلت حنان الوزير (نجلة الشهيد خليل الوزير “أبو جهاد”) في المرتبة الخامسة، ورمال أبو عين (زوجة الوزير الراحل زياد أبو عين) في المرتبة الخامسة عشرة.

تمثيل الأسرى والمحررين: برز من بين الفائزين قادة أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، مثل فخري البرغوثي، رائد مطير، وإسماعيل عودة.

صعود القيادات الشابة والمحلية: شملت القائمة حضوراً واسعاً لقطاع الشباب، إلى جانب قادة ميدانيين وممثلين عن المحافظات كحاتم عبد القادر (القدس)، وجمال حويل (جنين)، وأمين شومان (رام الله)، بالإضافة إلى نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، ومحمد الداية مرافق الرئيس الراحل ياسر عرفات.

المنبر الإعلامي: حصد غالبية المتحدثين الرسميين باسم الحركة مقاعد في المجلس، ومنهم جمال نزال، عبد الفتاح دولة، إياد نصر، ومنذر حايك.

المخرجات السياسية: خريطة طريق وطنية وموعد الانتخابات القادمة

رسم البيان الختامي للمؤتمر الثامن المحددات السياسية والوطنية للحركة في المرحلة المقبلة، وجاءت أبرز المقررات والمواقف كالتالي:

1. الاستحقاقات الديمقراطية القادمة

أعلنت الحركة رسمياً توجهها نحو سياق ديمقراطي متكامل، محددة الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل موعداً لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، على أن تليها مباشرة الانتخابات العامة.

2. الوحدة الوطنية وسلاح الشرعية

أكدت الحركة أن الوحدة الوطنية لا تتحقق إلا تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مشددة على:

“وحدة النظام السياسي في الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وقطاع غزة، ضمن قانون واحد، وتعددية سياسية، وسلاح شرعي واحد”. كما رفع المؤتمر شعار: “لا دولة دون قطاع غزة، ولا دولة في قطاع غزة”.

3. الموقف من الاحتلال والمقاومة

جددت فتح التزامها بـ المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة الاحتلال، والتوسع الاستيطاني، واعتداءات المستوطنين، مع التمسك بالسلام العادل القائم على قرارات الشرعية الدولية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وعاصمتها الأبدية القدس.

4. العلاقات العربية والدولية

أكد البيان على عمق الرابط القومي مع الأمة العربية، معلنة التزامها التام بـ احترام السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بالمقابل رفض أي تدخل خارجي في الشأن الفلسطيني الداخلي، مطالبة الأشقاء العرب بالإيفاء بالتزاماتهم لدعم الثبات الفلسطيني.

قد يعجبك ايضا