الجمعة المقبل.. كيفين وارش يؤدي اليمين رئيساً للفيدرالي الأمريكي في ذروة تصاعد التضخم

5٬801

 

المرفأ- واشنطن — أعلن مسؤول في البيت الأبيض أن الخبير المالي والقانوني، كيفين وارش (56 عاماً)، سيؤدي اليمين الدستورية رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، يوم الجمعة المقبل، أمام الرئيس دونالد ترامب.

وتضع هذه الخطوة وارش على رأس قيادة السياسة النقدية الأمريكية في منعطف اقتصادي حرج؛ حيث يواجه الاقتصاد تضخماً متصاعداً قد يعرقل خطط وتطلعات الرئيس ترامب لخفض أسعار الفائدة.

ويخلف وارش في هذا المنصب جيروم باول، الذي انتهت ولايته الرسمية (8 سنوات)، بعد أن شغل منصب رئيس مؤقت مؤخراً لسد الفجوة القيادية. ويخطط باول للبقاء عضواً في مجلس المحافظين حتى انتهاء التحقيق الجنائي بالكامل الذي تجريه إدارة ترامب بحقه، والمتعلق بتجاوز تكاليف تجديدات مباني مقر الفيدرالي في واشنطن، وهي الأزمة التي شكلت عقبة مؤقتة قبل أن تتم تسويتها ويصوت مجلس الشيوخ لصالح تعيين وارش بأغلبية حزبية شبه مطلقة.

“معادلة التضخم”: الرسوم الجمركية وصدمة حرب إيران

يعود كيفين وارش -الذي شغل سابقاً منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي إبان الأزمة المالية العالمية- إلى البنك المركزي وسط قفزة في التضخم السنوي فوق مستهدف الـ 2%. وتُعزى هذه القفزة بشكل مباشر إلى قرارات اقتصادية وسياسية متتالية:

الرسوم الجمركية: التي فرضها ترامب في عامه الأول ورفعت أسعار السلع المستوردة.

صدمة الطاقة: الناجمة عن قرار الدخول في حرب مع إيران هذا العام، مما فجّر أسعار الوقود ودفع مروحة واسعة من السلع والخدمات نحو الارتفاع.

وكان صناع السياسة النقدية، بمن فيهم باول، يميلون للتغاضي عن أثر الرسوم الجمركية باعتبارها تضخماً لمرة واحدة مما يتيح استئناف خفض الفائدة التي جُمدت مطلع هذا العام، إلا أن التأثيرات المتتالية لصدمة الطاقة عمقت مخاوف التضخم لدى أعضاء المجلس الذين يتعين على وارش الآن بناء توافق بينهم.

غولسبي: نواجه مشكلة تضخم حقيقية

وفي السياق، صرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبي، لشبكة “فوكس بيزنس” مؤكداً أن الولايات المتحدة تواجه مشكلة تضخم حقيقية، لا سيما في قطاع الخدمات الذي لا يعود سببه الأساسي للنفط أو الرسوم الجمركية فقط، مشيراً إلى أن الأسواق بحاجة ماسة لتوجيهات واضحة من رئيس الفيدرالي الجديد.

ووصف غولسبي علاقته بوارش بـ “رفاق الخندق الواحد” نظراً لخبرتهما المشتركة خلال الأزمة المالية (2007-2009)، معرباً عن ثقته الكبيرة في قدرة وارش على العمل تحت الضغوط وتقديم أفكار جديدة.

ترقب في سوق السندات واجتماع يونيو المنتظر

تسببت بيانات التضخم الأخيرة في اضطراب سوق السندات؛ حيث قفزت عوائد السندات الحكومية الأمريكية مع إعادة تمركز المستثمرين لمواجهة تضخم عنيد، وسط احتمالات قد تجبر الفيدرالي على رفع الفائدة في وقت مبكر قد يكون ديسمبر المقبل.

تفصل وارش أسابيع قليلة عن اجتماعه الأول لتحديد السياسة النقدية في منتصف يونيو، حيث من المتوقع أن يواجه كتلة متنامية من صناع السياسة ذوي التوجهات المتشددة المطالبين بحماية الاقتصاد من التضخم، على الرغم من أن أسواق العقود الآجلة للفائدة لا تسعر حالياً أي احتمالية لتغيير معدل الفائدة الحالي البالغ 3.50%.

قد يعجبك ايضا