بقيمة مليوني دينار.. “تكية أم علي” تطلق برنامج “تعافي” لإنقاذ مستقبـل 3 آلاف طفل تعليمياً وغذائياً في غزة

162

 

المرفأ- بدأت مؤسسة “تكية أم علي” الأردنية، منذ نحو أسبوعين، في تنفيذ تعهد إنساني ضخم بقيمة مليوني دينار أردني (نحو 2.28 مليون دولار)، يهدف إلى دعم وتعليم 3 آلاف طفل وطفلة في قطاع غزة. ويأتي هذا الدعم تحت مظلة برنامج “تعافي أطفال غزة 2026″، والذي يمثل انتقالاً استراتيجياً من الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة والتعليم الشمولي.

ويُنفّذ البرنامج بالشراكة مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية وجمعية “فلسطين الغد”، ليكون امتداداً لجهود التكية الإغاثية في القطاع والمستمرة منذ عام 2009.

خريطة المبادرة: بيئة تعليمية متكاملة على مدار عام

أوضح المدير العام لتكية أم علي، سامر بلقر، أن البرنامج يعتمد نهجاً شاملاً يربط بين التعليم، والتغذية، والدعم النفسي لمواجهة آثار الحرب والنزوح، ويتضمن المشروع مخرجات رئيسية على مدار 12 شهراً تشمل:

إنشاء 15 وحدة تعليمية: مجهزة بالكامل ومزودة بمرافق صحية ومساحات للأنشطة، وموزعة جغرافيّاً بين (شمال غزة، ومدينة غزة، والمنطقة الوسطى، وخانيونس) لاستيعاب الطلاب من الصف الأول وحتى العاشر.

الدعم اللوجستي والغذائي: توفير الحقائب والمستلزمات المدرسية كاملة، وتقديم وجبتين غذائيتين يومياً للطلاب (بإجمالي 360 ألف وجبة طوال فترة البرنامج).

تأهيل الكوادر والأمهات: استهداف 660 من أمهات الطلبة، و60 معلماً ومعلمة، و12 كادراً إدارياً ومتخصصاً.

الجلسات التأهيلية: تنفيذ 720 جلسة دعم نفسي واجتماعي، و92 جلسة توعوية وتدريبية.

الحلول المستدامة: توفير مياه صالحة للشرب، وشبكات صرف صحي، واعتماد الطاقة الشمسية لضمان استمرارية التشغيل.

الواقع الإنساني بالأرقام: جيل كامل تحت التهديد

من جهتها، حذرت منال صيام، رئيسة هيئة الإدارة في جمعية “فلسطين الغد”، من كارثية الوضع المعيشي والتعليمي في القطاع، كاشفةً عن إحصائيات صادمة لعام 2026:

640 ألف طفل في سن الدراسة فقدوا الإحساس بالحياة الطبيعية.

60% من الأطفال يعانون من فقر غذائي حاد، و10% فقط يحصلون على الحد الأدنى من التنوع الغذائي.

100 ألف طفل بحاجة لتدخلات علاجية بسبب سوء التغذية (منهم 31 ألف حالة سوء تغذية شديدة).

1.1 مليون طفل بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي، من بينهم 58 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما.

تحديات معقدة في سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار

وفيما يخص آليات إدخال المساعدات في ظل القيود الراهنة، صرّح محمد خضر، مدير المشاريع في جمعية “فلسطين الغد” لشبكة CNN بالعربية، بأن فرض الجانب الإسرائيلي شروطاً معقدة على المعابر البرية المشتركة مع الأردن منذ سبتمبر 2025 (عقب حادثة جسر الملك حسين)، دفع إلى الاعتماد على مسارات بديلة عبر الجانبين المصري والإسرائيلي.

وأشار خضر إلى أن إيصال الدعم يتم وسط ظروف بالغة التعقيد، تتيح مساحة معينة للتجار لاستيراد المواد مع إعادة تدويرها داخلياً والاعتماد على أقل الإمكانات من وقود ومياه، كاشفاً عن قفزة حادة في الأسعار؛ حيث ارتفعت تكلفة الوجبة الغذائية الواحدة من دينار واحد قبل الحرب إلى ما بين 3 و4 دنانير حالياً.

 

قد يعجبك ايضا