زلزال سياسي في تركيا: القضاء يعزل زعيم المعارضة “أوزال” ويعيد “كليتشدار أوغلو” لرئاسة الحزب

5٬872

 

أنقرة – وكالات.المرفأ

شهدت الساحة السياسية التركية تطوراً دراماتيكياً متسارعاً، بعد أن قضت محكمة استئناف تركية بعزل “أوزغور أوزال”، رئيس حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة)، من منصبه، وقررت إعادة تنصيب الرئيس السابق للحزب “كمال كليتشدار أوغلو” مكانه، وسط تنديد واسع ومظاهرات غاضبة في العاصمة أنقرة.

وجاء قرار المحكمة بإلغاء نتائج المؤتمر العام الـ38 للحزب المنعقد في نوفمبر 2023 بناءً على لائحة اتهام من النيابة العامة تشير إلى وجود “مخالفات وتزوير” في الانتخابات الداخلية التي أطاحت حينها بكليتشدار أوغلو بعد 13 عاماً من القيادة.

الرد الأول للمعارضة: “محاولة انقلاب قضائية”

أثار الحكم صدمة وغضباً عارماً داخل أروقة حزب الشعب الجمهوري، وجاءت ردود الفعل الفورية كالتالي:

اجتماع طارئ: دعا أوزغور أوزال قادة الحزب لاجتماع عاجل لبحث الخطوات التصعيدية والمقبلة.

اتهامات وتخوين: وصف علي ماهر باشارير، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، الحكم بأنه “محاولة انقلاب نُفذت عبر القضاء، وضربة لإرادة 86 مليون مواطن تركي”.

احتجاجات الشارع: خرجت مظاهرات غاضبة في أنقرة ومدن أخرى، وقام متظاهرون بإنزال صور كليتشدار أوغلو وتمزيقها وسط هتافات تصفه بـ”الخائن”، نظراً للخلافات الحادة وموقفه الجدلي منذ خسارته الانتخابات الرئاسية أمام رجب طيب أردوغان عام 2023.

ملاحقات قضائية وتصفية للمنافسين

يأتي هذا الحكم في وقت يواجه فيه حزب الشعب الجمهوري – الذي يتقارب مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في استطلاعات الرأي – حملة قضائية غير مسبوقة منذ عام 2024، شملت:

اعتقال المئات: توقيف مئات الأعضاء والمسؤولين المنتخبين بتهم فساد ينفيها الحزب جملة وتفصيلاً.

سجن أبرز المنافسين: استمرار حبس رئيس بلدية إسطنبول “أكرم إمام أوغلو” منذ أكثر من عام، وهو المرشح الرسمي للحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة وأبرز منافسي أردوغان.

سياق سياسي: حقق حزب الشعب الجمهوري المعارض فوزاً تاريخياً وكبيراً على الحزب الحاكم بزعامة أردوغان في الانتخابات المحلية عام 2024، وهو ما جعل الصراع القضائي والسياسي يشتد مؤخراً.

تداعيات الحكم: فوضى في المعارضة وتعزيز لموقع أردوغان

يُجمع المراقبون على أن هذا الحكم القضائي سينعكس بقوة على المشهد التركي من خلال:

تفتيت المعارضة: إدخال أكبر حزب معارض في نفق مظلم من الصراعات الداخلية والانقسامات بين تيار أوزال وتيار كليتشدار أوغلو.

خدمة الحزب الحاكم: تعزيز فرص الرئيس رجب طيب أردوغان في تمديد حكمه المستمر منذ أكثر من عقدين، والتمهيد المريح للانتخابات الرئاسية المقررة في 2028، والتي قد تُجرى مبكراً العام المقبل.

قد يعجبك ايضا