حاويات معدنية وحرمان من الماء.. تفاصيل مروعة يرويها ناجون أوروبيون من اعتراض أسطول الصمود

8٬882

المرفأ- – فجّرت شهادات أدلى بها مشاركون أوروبيون في “أسطول الصمود العالمي” موجة من الاتهامات والردود الدولية الخطيرة ضد السلطات الإسرائيلية، إثر تعرضهم لانتهاكات جسيمة شملت التعذيب، التنكيل، والاعتداءات الجنسية، وذلك عقب اعتراض سفنهم في المياه الدولية واحتجازهم أثناء توجههم لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وفي مقابلات إعلامية، وصف ناشطون السفن الإسرائيلية التي نُقلوا إليها بـ”السجون العائمة”، مؤكدين تعرضهم للضرب، التجريد من الملابس، الحرمان من النوم، والمنع من الطعام والماء لأيام متواصلة.

شهادات من داخل “الحاويات المظلمة”

أفادت الناشطة الفرنسية وصاحبة المبادرة، “صبرينا عزيزي”، بأن القوات الإسرائيلية تعاملت بعنف مفرط مع المحتجزين البالغ عددهم نحو 185 شخصاً منذ اللحظة الأولى؛ حيث جرى عزلهم داخل “حاويات معدنية مظلمة” استُخدمت كزنازين مؤقتة.

وأضافت عزيزي أنها حُقنت بمادة مجهولة في العنق دون تفسير، مشيرة إلى أن الأطباء المشاركين في الأسطول جمعوا شهادات تؤكد وقوع كسور، صعق كهربائي، إصابات بليغة في الرأس، واعتداءات جسدية ونفسية ممنهجة، إلى جانب سحبها بأربطة بلاستيكية قاسية عند اقتيادها إلى ميناء أسدود وسط صرخات وبكاء المحتجزين.

من جانبه، شدد الناشط “فوزي الشحي” على دقة هذه الروايات، واصفاً مركبات الاحتجاز بـ”سفن العار”. وأوضح الشحي أنه حُرم من شرب الماء لأكثر من 50 ساعة متواصلة، واضطر للبقاء واقفاً طوال الليل جراء الاكتظاظ الشديد وخشية الرصاص المطاطي وقنابل الصوت التي كانت تُطلق في الساحات، مؤكداً إجبارهم على الركوع لساعات تحت أشعة الشمس، ورؤيته لآثار عضات كلاب بوليسية على أجساد بعض المشاركين، قبل نقلهم لاحقاً في شاحنات مغلقة جرى تشغيل التدفئة فيها لإرهاقهم بدعوى التعذيب النفسي.

توثيق الانتهاكات: أعلن منظمو أسطول الصمود عن توثيق ما لا يقل عن 15 حالة اعتداء جنسي، بينها حالات اغتصاب، نُفذت بحق المعتقلين على متن السفن، مؤكدين أن قوات الاحتلال كانت قد اعترضت نحو 50 قارباً في المياه الدولية يوم الثلاثاء الماضي، واحتجزت قرابة 430 ناشطاً ومتطوعاً من جنسيات مختلفة.

تحركات وإدانات دولية

أثارت هذه الشهادات ردود فعل أوروبية فورية؛ حيث وصفت الحكومة الألمانية هذه الاتهامات بـ”الخطيرة للغاية”، مطالبة بضرورة إجراء توضيحات كاملة وشاملة، لا سيما بعد وصول نشطاء ألمان إلى أوروبا وهم يعانون من إصابات جسدية استدعت خضوعهم لفحوصات طبية دقيقة.

وفي سياق متصل، كشف مصدر قانوني إيطالي عن تحرك رسمي للادعاء العام في روما، والذي فتح تحقيقاً قضائياً موسعاً في جرائم محتملة تتعلق بـ”الاختطاف، التعذيب، والاعتداءات الجنسية”، ومن المقرر البدء بالاستماع لشهادات النشطاء الإيطاليين العائدين خلال الأيام القليلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا