تسريبات “تسنيم” تكشف بنود مسودة التفاهم الأميركي-الإيراني: تعهدات متبادلة بعدم الاعتداء ومصير معقد لمضيق هرمز.

5٬511

 

المرفأ- عمان | كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، اليوم الأحد، عن أبرز بنود مسودة مذكرة التفاهم المقترحة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء التوترات في المنطقة، والتي ترتكز على تقديم تعهدات أمنية متبادلة بعدم الاعتداء، إلى جانب ترتيبات اقتصادية وعسكرية معقدة تشمل جبهات متعددة.

تعهدات متبادلة بعدم الاعتداء وإنهاء حرب لبنان

ووفقاً لما نشرته الوكالة، تنص المسودة المقترحة على التزام الولايات المتحدة وحلفائها بعدم شن أي هجوم على طهران أو حلفائها، وفي المقابل، تتعهد إيران بعدم توجيه أي ضربات عسكرية استباقية ضد واشنطن وحلفائها في المنطقة.

كما تشمل المذكرة بنداً يقضي بإنهاء الحرب بشكل شامل “على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان”، مشيرة إلى أن إسرائيل ستكون مطالبة بموجب هذا التفاهم بوقف عملياتها العسكرية لإنهاء الحرب في لبنان.

الملف الاقتصادي ومستقبل مضيق هرمز

وفي الشق الاقتصادي والبحري، تضمنت مسودة التفاهم البنود التالية:

إلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني بالكامل.

تحديد مهلة 30 يوماً لاتخاذ إجراءات عملية لرفع الحصار البحري، مع العمل على عودة حركة السفن العابرة لمضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت عليها ما قبل اندلاع الحرب.

ربط ملف مضيق هرمز برفع الحصار: حيث حذرت الوكالة من أنه في حال عدم رفع الحصار البحري بالكامل خلال المهلة المحددة، فلن يطرأ أي تغيير على الوضع الحالي في المضيق.

وفي سياق متصل، شددت طهران على أن وضع مضيق هرمز لن يعود تماماً إلى ما كان عليه قبل الحرب حتى بعد توقيع الاتفاق، مؤكدة تمسكها بممارسة سيادتها الكاملة على المضيق بشتى السبل، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل الإجرائية لذلك في وقت لاحق.

مهلة الملف النووي وأموال طهران المجمدة

وعلى صعيد البرنامج النووي، منحت المسودة فترة 60 يوماً لإطلاق محادثات متخصصة بشأن هذا الملف. ونقلت “تسنيم” أن طهران لم تقبل حتى اللحظة بأي إجراءات مسبقة تتعلق بملفها النووي، في حين أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إلى أن المفاوضات خلال هذه المهلة (بين 30 و60 يوماً) ستتركز على وضع خطة واضحة للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وسط إصرار من إدارة ترامب على تخلّي إيران عنه.

وفيما يتعلق بالملف المالي، نصت المذكرة على الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة كخطوة أولى. واشترطت طهران في المقابل أن يتيح هذا الإجراء الأولي وصولاً فعلياً ومباشراً لتلك الأموال، مع وضع آلية واضحة ومجدولة للإفراج عن بقية الأصول والأرصدة خلال جولات المفاوضات المقبلة.

قد يعجبك ايضا