“ليلة مروعة” في كييف.. قتلى وعشرات الجرحى جراء قصف روسي مكثف، ومخاوف من استخدام صاروخ “أوريشنيك” فرط الصوتي.

4٬307

 

المرفأ- كييف | شهدت العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها واحدة من أعنف موجات الهجمات الصاروخية والجوية الروسية، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 50 آخرين، من بينهم 3 أطفال، وسط حالة من الاستنفار الجوي الشامل في عموم البلاد.

ليلة مروعة وأضرار تطال كافة الأحياء

ودوت أصوات الانفجارات العنيفة في أرجاء العاصمة الأوكرانية طوال ليلة الجمعة وحتى صباح اليوم الأحد. ووصف رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، الوضع بأنه “ليلة مروعة”، مشيراً إلى أن القصف تسبب بأضرار مادية جسيمة لحقت بجميع أحياء العاصمة، واستهدف مباني سكنية ومنشآت تعليمية. وأوضح كليتشكو أن مدرسة في منطقة “شيفتشنكيفسكي” أصيبت بشكل مباشر، في حين أدى قصف محيط بمدرسة أخرى إلى انسداد مخرج ملجأ احتمى بداخله عدد من السكان.

وأفاد مراسلو وكالات الأنباء الدولية في كييف بسماع سلسلة من الانفجارات المتتالية التي هزت المباني، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من المضادات الأرضية التي حاولت التصدي لطائرات مسيّرة سُمع أزيزها بوضوح في سماء وسط العاصمة، حيث شوهدت “الطلقات الخطاطة” (المكونة من مواد فسفورية ومغنيسيوم توجّه البريق الساطع) وهي تخترق السماء لملاحقة الأهداف الجوية.

انتقام روسي لضربة “ستاروبيلسك”

وتأتي هذه الموجة العنيفة من القصف تنفيذاً لوعيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرد العسكري، بعد اتهامه أوكرانيا باستهداف سكن طلابي (كلية مهنية) في مدينة “ستاروبيلسك” الخاضعة للسيطرة الروسية في إقليم لوهانسك، وهو الهجوم الذي وقع مساء الخميس وأسفر عن مقتل 18 شخصاً وإصابة أكثر من 40 آخرين.

من جانبها، أقرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية بتنفيذ ضربة عسكرية ليلة الجمعة قرب ستاروبيلسك، لكنها نفت بشدة استهداف أي مواقع مدنية، مؤكدة أن الهجوم استهدف بدقة وحدة عسكرية روسية نُخبوية متخصصة في تشغيل الطائرات المسيرة.

شبح “أوريشنيك” والتحذيرات الأميركية

وقبل ساعات من بدء الهجوم، كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد حذر من ضربة روسية ضخمة ووشيكة قد يُستخدم فيها صاروخ “أوريشنيك” البالستي فرط الصوتي، وهو ما تزامَن مع تحذير عاجل أطلقته السفارة الأميركية في كييف من خطر ضربة جوية كبرى. مع بدء القصف، وجه الجيش الأوكراني نداءً عاجلاً للمواطنين عبر “تلغرام” جاء فيه: “العاصمة حالياً هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو.. ابقوا في الملاجئ!”.

بطاقة تعريفية: صاروخ “أوريشنيك” الروسي

النوع: صاروخ بالستي فرط صوتي متوسط المدى، قادر على حمل رؤوس نووية.

التمركز الإقليمي: نُشر في بيلاروس المحاذية لأوكرانيا وثلاث دول في حلف الناتو (بولندا، ليتوانيا، لاتفيا).

تاريخ الاستخدام: استخدمته موسكو (برؤوس تقليدية) مرتين سابقاً؛ الأولى في نوفمبر 2024 ضد مصنع عسكري، والثانية في يناير 2026 ضد مركز للصناعات الجوية غرب أوكرانيا.

وفي خضم هذا التصعيد، طالب الرئيس الأوكراني المجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية وصارمة على موسكو لثنيها عن مواصلة هذه الهجمات، مؤكداً في الوقت ذاته أن أوكرانيا ستستمر في الدفاع عن نفسها وسترد بشكل “تام ومتساوٍ” على كل ضربة روسية تستهدف أراضيها.

قد يعجبك ايضا