قاضي القضاة في عيد الاستقلال: ثقة المواطنين بالمؤسسات صمام أمان الأوطان.. والعدالة ركيزة الدولة الحديثة.

4٬622

 

المرفأ- عمان | أكد سماحة قاضي القضاة، الدكتور عبد الحافظ الربطة، أن عيد الاستقلال يشكل محطة وطنية راسخة تؤكد أن بناء الدول واستمرارها يقومان على ترسيخ العدالة، وصون كرامة الإنسان، وتعزيز سيادة القانون، مشدداً على أن ثقة المواطنين بمؤسساتهم هي الضمانة الحقيقية لاستقرار الأوطان وقوتها.

الاعتدال والحكمة.. ركائز الدولة الأردنية

وأضاف الدكتور الربطة، في تصريح صحفي بمناسبة عيد الاستقلال، أن الدولة الأردنية ومنذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 بقيادة الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين، قامت على نهج الاعتدال والحكمة وبناء المؤسسات، واستطاعت رغم التحديات والتحولات العاصفة التي شهدتها المنطقة أن ترسخ نموذجاً وطنياً متماسكاً حافظ على وحدة المجتمع واستقراره وهويته الوطنية.

وأشار إلى أن الخامس والعشرين من أيار عام 1946 مثّل انطلاقة تاريخية لمسيرة بناء الدولة الأردنية الحديثة، القائمة على الشراكة العميقة بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني، وعلى ترسيخ مفهوم الدولة المؤسسية التي تجعل من القانون مرجعية، والعدالة نهجاً، والإنسان محوراً للتنمية والاستقرار.

القضاء الشرعي صمام أمان الأسرة والمجتمع

وأوضح قاضي القضاة أن الدولة الأردنية أدركت منذ نشأتها أن قوة المجتمع تبدأ من صلابة منظومته الأخلاقية والقضائية، مبيناً أن دائرة قاضي القضاة شكلت على الدوام إحدى الركائز الأساسية في بنيان الدولة، من خلال دورها المحوري في:

ترسيخ العدالة الشرعية وتطوير التشريعات القضائية.

حماية الأسرة الأردنية عبر تعزيز خدمات الإصلاح والوساطة الأسرية.

رعاية القاصرين وحفظ أموال الأيتام وتنميتها، بما يجسد الرسالة الإنسانية للمؤسسة القضائية في حماية الفئات الأكثر حاجة للرعاية.

ولفت إلى أن الدائرة واكبت مسيرة التحديث الشاملة التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، عبر التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة العمل القضائي والإداري؛ تحقيقاً لمفهوم العدالة الناجزة وتسهيلاً على المتعاملين.

ثوابت وطنية ووصاية هاشمية مستمرة

واستذكر سماحته الدور الكبير والمحوري لجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، في ترسيخ قيم الوحدة الوطنية والاستقرار، مؤكداً أن الأردن يواصل اليوم مسيرته بثبات بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني الذي يدمج بين الإرث التاريخي والرؤية المستقبلية للتحديث السياسي والإداري والاقتصادي.

كما شدد الربطة على استمرار الأردن، بقيادته الهاشمية، في حمل أمانة الوصاية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، حمايةً لهويتها العربية والإسلامية.

واختتم قاضي القضاة تصريحه بالتأكيد على أن معاني الولاء والانتماء تتجدد في هذا اليوم الوطني كمسؤولية مستمرة تتطلب العمل الدؤوب لحماية المكتسبات، داعياً الله أن يحفظ الأردن قيادة وشعباً، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار ليبقى وطناً للعدالة والاعتدال.

قد يعجبك ايضا