الموقف الثابت: السعودية ترهن التطبيع مع إسرائيل بمسار “لا رجعة فيه” نحو الدولة الفلسطينية

6٬630

 

المرفأ- أكدت المملكة العربية السعودية تمسكها بموقفها الإستراتيجي القائم على ربط أي خطوة نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل بوجود مسار واضح وحتمي يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وجاء هذا التأكيد رداً على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي لوّح فيها بفرض اعتراف دول المنطقة بإسرائيل كجزء من تسوية إقليمية أوسع تشمل الملف الإيراني.

تمسك سعودي بحل الدولتين

نقلت شبكة “سي إن إن” (CNN) عن مصدر سعودي مسؤول تشديده على الثوابت السياسية للمملكة في هذا الملف، حيث أوضح الآتي:

الموقف الثابت: لن تُقدم الرياض على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل دون وجود أفق سياسي حقيقي ومسار “لا رجعة فيه” يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته.

الرد على الضغوط: يأتي هذا التأكيد ليجدد الرؤية السعودية المقاومة لأي صيغ تسوية تقفز فوق القضية الفلسطينية، بالرغم من الطروحات الأمريكية الأخيرة.

تصريحات ترامب والشرط “الإلزامي”

جاءت ردود الفعل السعودية بعد سلسلة مواقف أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتضمنت النقاط التالية:

الربط بالملف الإيراني: اعتبر ترامب أن دول الشرق الأوسط ستكون “مُلزمة” بالاعتراف بإسرائيل والتوقيع على “اتفاقيات أبراهام” بمجرد التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع مع إيران.

التهديد العسكري: هدد الرئيس الأمريكي بشن عمل عسكري وصفه بأنه سيكون “أكبر وأقوى من أي وقت مضى” في حال فشل الأطراف في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب والصراع مع طهران.

كواليس المفاوضات: بن سلمان وترامب

يعيد هذا التجاذب المكتوم إلى الأذهان ما دار خلال اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأمريكي في نوفمبر الماضي؛ حيث طلب ترامب رسمياً انضمام المملكة إلى الاتفاقيات الإبراهيمية.

موقف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان:

“نرغب في أن نكون جزءاً من الاتفاقيات الإبراهيمية، لكننا نريد أيضاً التأكد من أن الطريق نحو حل الدولتين مرسوم بوضوح. لقد أجرينا مناقشة بنّاءة بشأن هذا الملف، وسنعمل على ضمان تهيئة الظروف المناسبة في أقرب وقت ممكن لتحقيق هذا الهدف.”

توضح هذه المعطيات أن الرياض، ورغم ترحيبها المبدئي بجهود السلام الإقليمي والدخول في مفاوضات بنّاءة مع واشنطن، تضع “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه، وهو الانطلاق من نقطة واضحة ومحددة تضمن قيام الدولة الفلسطينية أولاً وقبل أي خطوة تطبيع علنية.

قد يعجبك ايضا