وسط منظومة أمنية وتنظيمية متكاملة.. أكثر من 1.7 مليون حاج يرمون الجمرات في “منى” ويتحللون من الإحرام

5٬868

 

المرفأ- مكة المكرمة – وكالات

بدأت جموع حجاج بيت الله الحرام، مع إشراقة صباح اليوم الأربعاء (أول أيام عيد الأضحى المبارك)، في التوافد نحو مشعر منى لرمي جمرة العقبة الكبرى، في ختام أبرز محطات مناسك الحج لهذا العام، والذي شهد مشاركة واسعة تجاوزت 1.7 مليون حاج وحاجة من مختلف بقاع الأرض.

وشقّت قوافل الحجيج طريقها عبر وادي منى منذ ساعات الصباح الأولى لرمي سبع حصوات، وسط تدابير تنظيمية صارمة اتخذتها السلطات السعودية؛ حيث جرت العملية انسيابية عالية داخل المبنى الضخم متعدد الطوابق المنشأ خصيصاً لتنظيم الحشود وتفادي حوادث التدافع التي شهدتها المواسم السابقة.

وبعد الفراغ من رمي جمرة العقبة، باشر الحجاج بنحر الأضاحي، ثم التحلل الأصغر من الإحرام عبر حلق الرأس أو تقصيره، إيذاناً بالعودة إلى المظاهر الطبيعية وارتداء الملابس العادية، وسط أجواء غمرتها مشاعر البهجة والارتياح بإتمام النسك، بالرغم من المشقة الجسدية التي فرضتها الارتفاعات الحادة في درجات الحرارة والتي لامست حاجز الـ 45 درجة مئوية في مشعر عرفات يوم أمس الثلاثاء.

وفي هذا الصدد، عبر الحاج العراقي عدنان حمد (58 عاماً) عن تأثره قائلاً: “لا أكاد أصدق أنني أتممت هذه المناسك العظيمة، كانت كل خطوة ممتعة ومفعمة بالروحانية على الرغم من الإعياء الشديد”. وعكست المشاهد في المشاعر المقدسة جهوداً مكثفة للمتطوعين ورجال الأمن الذين انتشروا على طول المسارات لتوزيع المياه والمشروبات الباردة وإرشاد التائهين.

خطط التفويج وأيام التشريق

ولتلافي وقوع أي حوادث، اعتمدت خطة الحج هذا العام مسارات أحادية الاتجاه للفصل التام بين حركة الدخول والخروج من مبنى الجمرات. ومن المقرر أن يتوجه الحجاج لاحقاً إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة، وهو ركن أساسي من أركان الحج، قبل العودة مجدداً إلى منى للمبيت بها خلال أيام التشريق (الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة) لاستكمال رمي الجمرات الثلاث.

يُذكر أن الهيئة العامة للإحصاء السعودية كانت قد أعلنت أن إجمالي عدد الحجاج في هذا الموسم بلغ نحو 1.7 مليون حاج، من بينهم 1.54 مليون حاج قدموا من 165 دولة حول العالم، وجرت المناسك بسلام تام رغم الظروف السياسية المعقدة التي تمر بها المنطقة.

قد يعجبك ايضا