وسط أجواء إيمانية وتكبيرات تملأ الأفق.. الحجاج الأردنيون يبيتون في “منى” ويبدؤون رمي الجمرات

5٬836

 

المرفأ- مكة المكرمة – توجهت بعثة الحج الأردنية، اليوم الأربعاء، للمبيت في مشعر منى الطاهر والمباشرة برمي الجمرات، إيذاناً بدخول الحجاج أيام التشريق، وسط أجواء إيمانية مهيبة تفيض بالتكبير والابتهال والدعاء.

وبدأت أفواج الحجاج الأردنيين منذ ساعات الصباح بالتدفق نحو منشأة الجمرات لرمي الجمرات الثلاث (الصغرى، فالوسطى، ثم جمرة العقبة)، وذلك ضمن خطط تفويج دقيقة ومسارات منظمة أعدتها السلطات السعودية لضمان انسيابية الحركة وسلامة الحجيج، وتجنب التدافع في ظل الأعداد الكبيرة التي يشهدها الموسم الحالي.

متابعة حثيثة وتنسيق ميداني

وفي سياق المتابعة الميدانية لأحوال الحجاج، أكد الناطق الإعلامي لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الطوالبة، أن بعثة الوزارة تنفذ خططها بكفاءة عالية داخل مخيمات منى.

وأوضح الطوالبة أن فرق الإرشاد، والإداريين، والمرافقين يعملون على مدار الساعة لتنظيم عمليات التفويج، ومتابعة الأوضاع الصحية والخدمية للحجاج، بما يضمن لهم أداء المناسك بكل يسر وطمأنينة.

مشاعر تفيض بالروحانية

وعبّر عدد من الحجاج الأردنيين عن مشاعرهم الجياشة في هذه البقاع المقدسة؛ حيث قال الحاج “أبو يزن” (من محافظة المفرق) قبيل توجهه إلى الجمرات، إنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات طويلة، مضيفاً:

“أشعر أن رمي الجمرات ليس مجرد شعيرة، بل هو لحظة يتخفف فيها الإنسان من كل أعبائه وهمومه ويلقي بها خلف ظهره”.

من جانبتها، وصفت الحاجة “أم خالد” (من العاصمة عمّان) ليلة المبيت في منى بأنها “من أكثر الليالي روحانية في العمر”، مشيرة إلى أن مشهد الخيام البيضاء الممتدة بين الجبال يمنح الحاج شعوراً مهيباً بأن العالم بأسره قد اجتمع على الطاعة والدعاء والمحبة.

يُذكر أن موسم الحج لهذا العام يشهد مشاركة أكثر من 1.7 مليون حاج من مختلف دول العالم، وسط استنفار تنظيمي وخدمي واسع، لتظهر “منى” بخيامها البيضاء زاهية، وتصدح أرجاؤها بالتكبير والتلبيية، في مشهد إيماني تتحد فيه القلوب ناصعة بالرجاء والمغفرة.

قد يعجبك ايضا