تهديد أميركي شديد اللهجة لسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز.. وترامب يتوعد: “الممر المائي سيبقى مفتوحاً للجميع”.

7٬632

 

واشنطن – المرفأ: وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً غير مسبوق وشديد اللهجة إلى سلطنة عُمان، متوعداً بـ”تدميرها” في حال حاولت السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي أو فرض ترتيبات أحادية الجانب فيه، مشدداً على أن هذا الممر المائي الحيوي يمثل مياهاً دولية يجب أن تظل مفتوحة أمام حركة الملاحة العالمية دون وصاية من أي طرف.

وجاءت تصريحات ترامب الحادة خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، حيث قال:

“ستكون المضائق مفتوحة للجميع، ولن يسيطر عليها أحد. سنشرف عليها نحن (الولايات المتحدة). سوف تتصرف عُمان مثل أي دولة أخرى، وإلا فسيتعين علينا تدميرهم”.

تحرك عماني إيراني لفرض نظام عبور جديد

تأتي تهديدات البيت الأبيض عقب تصريحات أدلى بها نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري كني، كشف فيها عن إجراء طهران ومسقط مفاوضات مشتركة تهدف إلى صياغة “نظام جديد” لعبور السفن عبر المضيق.

ويرى مراقبون أن سلطنة عُمان، التي عُرفت تاريخياً بسياسة “الحياد الإيجابي” وعلاقاتها المتوازنة مع واشنطن وطهران، تسعى من خلال هذه الخطوة إلى قيادة وساطة إقليمية لإدارة أمن المضيق عبر دول المنطقة مباشرة، بعيداً عن التحالفات العسكرية الخارجية، وهو ما ترفضه واشنطن جملة وتفصيلاً.

أسعار النفط تشتعل وتتجاوز 111 دولاراً

أدى التصعيد العسكري والسياسي المستمر حول إيران إلى “حظر فعلي” لحركة المرور في مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من الخليج إلى الأسواق العالمية. وانعكست هذه التطورات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، حيث:

قفزت أسعار النفط بشكل حاد متجاوزة حاجز 111 دولاراً للبرميل.

ارتفعت أسعار وقود الطائرات والسيارات والمنتجات الصناعية عالمياً.

تزايدت التحذيرات الاقتصادية من دخول الاقتصاد العالمي في ركود تضخمي إذا استمر الإغلاق.

خلفية النزاع والجهود الدبلوماسية

يذكر أن منطقة الشرق الأوسط تعيش على صفيح ساخن منذ اندلاع حرب قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط (فبراير) الماضي، قبل أن يتم الإعلان عن هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران في 8 نيسان (أبريل). وتتواصل حالياً جهود دبلوماسية معقدة لإنهاء النزاع تقودها باكستان كوسيط بين الأطراف.

وكان الرئيس الأميركي قد جدد في وقت سابق رفض بلاده القاطع لمقترح نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا أو الصين، معيداً التأكيد على أن الجيش الأميركي سيتولى الإشراف على حماية الملاحة في مضيق هرمز لضمان بقائه ممرًا عالمياً حراً.

قد يعجبك ايضا